ذكر خبر اجتماع المنحرفين على عثمان
٦ فقرات، ج ٣ ص ٣٢٤
- ج ٣ ص ٣٢٤
وفي هذه السنة تكاتب المنحرفون عن عثمان بن عفان للاجتماع لمناظرته فيما كانوا يذكرون أنهم نقموا عليه.
-
ذكر الخبر عن صفة اجتماعهم لذلك وخبر الجَرَعة (٢) : (٤: ٣٣٠) .
- (٢)إسناده صحيح.
-
٢٤٠ - حدّثني جعفر، قال: حدّئنا عمرو وعليّ بن حسين عن أبيه، عن هارون بن سعد، عن أبي يحيى عمير بن سعد النخَعيّ: أنه قال: كأنّي أنظر إلى الأشتر مالك بن الحارث النَّخَعيّ على وجهه الغبار، وهو متقلد السيف، وهو يقول: والله لا يدخلها علينا ما حملنا سيوفَنا -يعني سعيدًا وذلك يوم الجَرَعة، والجَرَعة مكانٌ مُشرف قُرْبَ القادسيّة- وهناك تلقاه أهلُ الكوفة (٣) . (٤: ٣٣٥) .
- (٣)إسناده ضعيف وسنتحدث عنه بعد الرواية التالية.
-
٢٤١ - حدّثني جعفر، قال: حدَّثنا عمرو وعليّ، قالا: حدَّثنا حسين عن أبيه، عن هارون بن سعد، عن عمرو بن مرّة الجَمَليّ، عن أبي البَخْتَريّ الطائيّ، عن أبي ثَوْر الحَدائيّ - وحَدَاء حيٌّ من مُراد -: أنه قال: دفعتُ إلى حذيفةَ بن اليَمان وأبي مسعود عُقْبة بن عمرو الأنصاريّ وهما في مسجد الكوفة يومَ الجَرَعة، حيث صَنَع الناسُ بسعيد بن العاص ما صنعوا، وأبو مسعود يُعظِم ذلك، ويقول: ما أرى أن تُرَدّ على عَقبيها حتَّى يكونَ فيها دماء، فقال حذيفة: والنّه لتُرَدّنّ على عَقبيها، ولا يكون فيها محْجَمة من دم، وما أعلم منها اليوم شيئًا إلّا وقد علمتهُ ومحمد - صلى الله عليه وسلم - حيّ؛ وإنّ الرجل ليُصبح على الإسلام ثم يُمْسي وما معه منه شيء، ثم يقاتل أهل القبْلة ويقتله الله غدًا، فينكص قلبه، فتعلوه اسْتُه. فقلت لأبي ثَوْر: فلعلّه قد كان، قال: لا والله ما كان. فلما رجع سعيد بن العاص إلى عثمان مطرودًا؛ أرسل أبا موسى أميرًا على الكُوفة، فأقرُّوه عليها (٤) (٤: ٣٣٥/ ٣٣٦) .
- (٤)إسناده ضعيف ولكن لقصة يوم الجرعة أصل كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه (صحيح = = مسلم بشرح النووي ١٨/ ١٨) عن جندب بن عبد الله البجلي قال: (جئت يوم الجرعة فإذا رجل جالس فقلت ليهراقن اليوم هاهنا دماء، فقال ذاك الرجل: كلا والله، قلت: بلى والله، قال: كلا والله، قلت: بلى والله، قال: كلا والله إنه لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنيه، قلت: بئس الجليس لي أنت منذ اليوم تسمعني أخالفك وقد سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تنهاني، ثم قلت: ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه أسأله فإذا الرجل حذيفة).
- ج ٣ ص ٣٢٥
وفي هذه السنة مات أبو عَبْس بن جَبْر بالمدينة، وهو بدريّ. ومات أيضًا مِسْطح بن أثاثة، وعاقل بن أبي البُكَير من بني سعد بن ليث، حليف لبني عديّ، وهما بدريّان.
-
وحجّ بالناس في هذه السنة عثمانُ بن عفان رضي الله عنه (١) . (٤: ٣٣٩) .
- (١)قلنا: وكذلك ذكر الذهبي وفاة أبي عبس بن جبر في سنة (٣٤ هـ) وقال: اسمه على الأصح: عبد الرحمن، وقال أيضًا: شهد بدرًا وغيرها ... وتوفي بالمدينة وصلى عليه عثمان (تأريخ الإسلام - عهد الخلفاء / ٤٢٨) وانظر طبقات ابن سعد (٣/ ٤٥١) و (الإصابة ٤/ ١٣٠ / ت ٧٣٤). وأما مسطح بن أثاثة فقد قال ابن سعد في طبقاته (٣/ ٥٣): عاش ستًّا وخمسين سنة اهـ. وكذلك ذكر الذهبي وفاته ضمن أحداث سنة (٣٤ هـ) وقال: إنه هو المذكور في حديث الإفك، شهد بدرًا والمشاهد كلها (عهد الخلفاء الراشدين / ٤٢٤) وانظر الإصابة (٣/ ٤٠٨ / ت ٧٩٣٥). وأما عاقل بن أبي بكير فقد قال ابن سعد: غافلًا، فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - (الطبقات ٣/ ٣٨٨) وذكر الذهبي وفاته ضمن أحداث سنة (٣٤ هـ) (عهد الخلفاء الراشدين / ٤٢١) وأما ابن سعد فقد ذكر أنه قتل يوم بدرٍ شهيدًا وهو ابن أربع وثلاثين سنة (الطبقات / الموضع السابق) ونسبه الحافظ إلى موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما وسماه عاقل بن البكير (الإصابة ٣ / ت ٤٣٧٩).