خلاصة في الفتنة أيام عثمان
٤ فقرات، ج ٣ ص ٣٤٩
- ج ٣ ص ٣٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٣ ص ٣٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- = وأخرج أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٥٥) وصحح المحقق إسناده وابن عساكر (في تأريخ دمشق / ٤٧٦) عن سالم بن أبي الجعد قال: (كنا مع ابن الحنفية في الشِّعب فسمع رجلًا ينتقص عثمان وعنده ابن عباس، فقال: يا عباس! هل سمعت أمير المؤمنين عشية سمع الضجّة من قبل المربد فبعث فلان بن فلان فقال: اذهب فانظر ما هذا الصوت، فجاء فقال: هذه عائشة تلعن قتلة عثمان والناس يؤمِّنون فقال علي: وأنا ألعن قتلة عثمان في السهل والجبل، اللهم العن قتلة عثمان! اللهم العن قتلة عثمان في السهل والجبل! ثم أقبل ابن الحنفية عليه وعلينا فقال: أما فيَّ وفي ابن عباس شاهدا عدل؟ قلنا: بلى، قال: قد كان هذا). وأخرج أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٥٢) وابن سعد في طبقاته (٣/ ١٠٣) بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: رأيت عليًّا رافعًا حضينه يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان! وأخرج أبو نعيم في كتاب الإمامة (٣٢٩ / ح ١٣٨) عن قيس بن عباد قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه يوم الجمل يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان رضي الله عنه، ولقد طاش عقلي يوم قتلٍ، وانكسرت نفسي، وجاؤوني للبيعة فقلت: والله إني لأستحي من الله تعالى أن أبايع قومًا قتلوا رجلًا قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة. وإني لأستحي من الله تعالى أن أبايع وعثمان قتيل على وجه الأرض لم يدفن بعد - وأخرجه الحاكم كذلك عن قيس بن عباد وزاد فيه: فانصرفوا فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين! فكأنما صدع قلبي وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى. قال الحاكم (المستدرك ٣/ ٩٥): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، ولقد بيّن الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية أن الحافظ ابن عساكر اعتنى بجمع هذه الأحاديث ثم قال ابن كثير: ولقد نهى عنه (أي نهى عن المشاركة في الفتنة أيام عثمان) فلم يسمعوا منه، ثبت ذلك عنه من طريق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث ولله الحمد والمنة. (البداية والنهاية ٧/ ١٩٣). ٢ - الزبير بن العوام: أكدت كتب الحديث أن زبيرًا رضي الله عنه كان يتألم بعد مقتل عثمان لأنه لم يقف في وجه الخارجين عليه، فكان يرى نفسه مقصرًا في حق عثمان. فقد أخرج الحافظ أبو نعيم عن حكيم بن جابر قال: قال طلحة يوم الجمل: اللهم إن كنا أدهنا في أمر عثمان رضي الله عنه وإنا لا نجد من الممانعة، اللهم فخذ لعثمان مني حتى ترضى! (الإمامة / ٣٢٧ / ح ١٣٤). وأخرج ابن عساكر في تأريخ دمشق (٤٤٧) أن الزبير بن العوام رضي الله عنه لما أتاه الخبر بمقتل عثمان وكان قد خرج من المدينة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله عثمان! =
- ج ٣ ص ٣٥١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- = وانتصر له وقيل له: إن القوم نادمون فقال: دبروا دبروا وفي رواية: {وَحِيلَ بَينَهُمْ وَبَينَ مَا يَشْتَهُونَ} الآية. ٣ - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أخرج خليفة بن خياط في تأريخه (١٧٦) قال: حدثنا أبو قتيبة قال: نا يونس بن أبي إسحاق عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: قالت عائشة غضبت لكم من السوط ولا أغضب لعثمان من السيف استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالقلب المصفى؛ قتلتموه. وأخرج خليفة في (تأريخه / ١٧٦) من طريق محمد بن عمرو قال: نا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن مسروق قال: قالت عائشة: تركتموه كالثوب من الدنس ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش. قال مسروق: فقلت هذا عملك كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج عليه فقالت عائشة: والذي آمن به المؤمنون، وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم بسواد في بياض حش جلست مجلسي هذا. قال الأعمش: فكانوا يرون أن كتب على لسانها. وقال ابن كثير بعد سرده لهذه الرواية: وهذا إسناد صحيح إليها (البداية والنهاية ٧/ ١٩٥). وأخرج البلاذري في أنساب الأشراف (١/ ٥٩٦) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ليتني كنت نسيًا منسيًا قبل أمر عثمان: فوالله ما أحببت له شيئًا إلا منيت بمثله حتى لو أحببت أن يقتل لقتلت) وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٦٢) وصحح المحقق إسناده. ٤ - أبو هريرة رضي الله عنه: ذكرنا سابقًا ما ورد من روايات صحيحة تذكر: أنه رضي الله عنه دافع عن سيدنا عثمان بلسانه وأراد أن يحميه بسيفه ويقاتل عنه، فنهاه سيدنا عثمان فامتثل لأمر خليفة المسلمين. وكذلك أخرج ابن عساكر في (تأريخ دمشق / ٤٩٣) عن أبي مريم قال: رأيت أبا هريرة يوم قتل عثمان وله ضفيرتان وهو ممسك بهما وهو يقول: قتل والله عثمان على غير وجه الحق. ٥ - ابن مسعود رضي الله عنه: أخرج ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٥/ ٢٠٤) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لئن قتلوا عثمان؛ لا يصيبوا منه خلفًا). ٦ - حذيفة بن اليمان (أمين سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -): أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢١٠) وابن سعد في طبقاته (٣/ ٨٠) عن ميمون بن مهران قال: لما قتل عثمان، قال حذيفة هكذا وحلّق بيده، وقال: فتق في الإسلام فتق لا يرتقه جبل. وروى البخاري في الصغير (١/ ٨٠) وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٠٦) أنه قال رضي الله عنه: حين ذكر قتل عثمان [اللهم إني لم أشهد، ولم أقتل، ولم أرض! ]. ٧ - طلحة بن عبيد الله: ذكر المحب الطبري في الرياض النضرة (٣/ ٥٧) أن الدارقطني أخرج في (فضائل الصحابة) أن حوارًا دار بين طلحة وعثمان رضي الله عنهما فقال طلحة في نهاية الحوار: (اللهم لا أعلم =
- ج ٣ ص ٣٥٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- = عثمان إلا مظلومًا) وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ١٨٥) من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد وفي آخره فقال طلحة: (اللهم نعم). ثم انصرف. وأخرج ابن عساكر عنه رضي الله عنه حين أتاه نبأ مقتل سيدنا عثمان قال: يرحم الله عثمان، وانتصر له وللإسلام! وقيل له: القوم نادمون، فقال: تبًا لهم وقرأ {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} (تأريخ دمشق / ٤٧). وأخرج الخطيب البغدادي بسنده المتصل عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: أشرف عثمان بن عفان ذات يوم على الناس فقال: أفيكم أبو محمد؟ يقول ذلك ثلاث مرات -يعني: طلحة بن عبيد الله ... - وفيه: يا طلحة أنشدك الله هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن لكل نبي رفيقًا في الجنة وأن رفيقي عثمان. قال: اللهم نعم. قال: فقام طلحة من ذاك المجلس فلم يُر فيه. (موضح أوهام الجمع والتعريف ٢/ ٢٧١) وهذه روايات تتقوى ببعضها والله أعلم. ٨ - سعد بن أبي وقاص: أخرج البلاذري عن عبد المجيد بن سهيل قال: قال سعد بن أبي وقاص حين رأى الأشتر وحكيم بن جبلة وعبد الرحمن بن عديس: إن امرأ هؤلاء أمراؤه لأمرؤ سوء. (أنساب الأشراف ١/ ٥٩٠) (ابن عساكر / ٤٠٤). ولما جاءه نبأ مقتل أمير المؤمنين عثمان وكان في بستانه قال: [(فررنا إلى المدينة بديننا فصرنا اليوم نفرّ من المدينة بديننا) وقرأ {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (اللهم أندمهم ثم خذهم) (ابن عساكر / ٤٤٧)]. ٩ - سعيد بن زيد: روى ابن شبة (تأريخ المدينة ٤/ ١٢٤٢) وابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢٠٤) عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت سعيد بن زيد يقول: والله لو أن أحدًا انقضّ فيما فعلتم في ابن عفان كان محقوقًا أن ينقضّ). ١٠ - ابن عباس: أخرج (ابن عساكر / ٢١٢) عن ابن عمر قال: لقيت ابن عباس وكان خليفة عثمان على الموسم - موسم الحج - عام القتل، فأخبرته بقتله، فعطم أمره وقال: (والله إنه من الذين يأمرون بالقسط) فتمنيت أن أكون قد قتلت يومئذ. ١١ - عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه: ولقد لفق المبتدعة من نسج خيالهم روايات كثيرة عن مشاركة عمار في هذه الفتنة، وأن سيدنا عثمان أدّبه في مسألة فحمل عمار في نفسه شيئًا من الكراهية لعثمان! وكل ذلك غير صحيح وكما قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: (فإذا طعن وقال: ضرب عمارًا. قيل له: هذا =