[خروج قريب وزحاف]

فقرتان، ج ٤ ص ٢٤

  1. ٢ م- حدّثني عمر قال: حدّثني زهير بن حرب، قال: حدَّثنا وهب بن جَرير، قال: حدَّثنا غسّان بن مضرَ، عن سعيد بن زيد، قال: خرج قَريب وزحّاف، وزياد بالكُوفة، وسَمُرة بالبصرة، فخرجا ليلًا، فنزلا بني يشَكر، وهم سبعون رجلًا، وذلك في رمضان، فأتوا بني ضبَيعة وهم سسبعون رجلًا، فمرّوا بشيخ منهم يقال له حكّاك، فقال حين رآهم: مرحبًا بأبي الشَّعْثاء! فرآه ابن حُصين فقتَلوه وتفرّقوا في مساجد الأزْد، وأتت فرقةٌ منهم رَحْبة بني عليّ، وفرقة مسجدَ المعادل، فخرج عليهم سيفُ بن وَهْب في أصحاب له، فقتَل مَنْ أتاه، وخرج على قَريب وزحّاف شبَابٌ من بني عليّ وشبابٌ من بني راسب، فرمَوْهم بالنَّبل، قال قريب: هل في القوم عبدُ الله بن أوس الطاحيّ؟ وكان يناضله؛ قيل: نعم؛ قال: فهلمّ إلى البراز؛ فقتله عبدُ الله وجاء برأسه، وأقبل زيادٌ من الكوفة فجعل يؤنِّبه، ثم قال: يا معشر طاحِيةً، لولا أنكم أصبتم في القوم لنفيتُكم إلى السجن. قال: وكان قَريبُ من إياد، وزخاف من طَيّئ، وكانا ابني خالة، وكانا أوّل من خرج بعد أهل النَّهر.

    قال غسّان: سمعت سعيدًا يقول: إنّ أبا بلال قال: قريب لا قرّبه الله، وايمُ

    ج ٤ ص ٢٥الله لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أصنع ما صنع -يعني الاستعراض (١) . (٥: ٢٣٧/ ٢٣٨) .

    1. (١)رجاله ثقات وأخرجه خليفة بن خياط قال حدثنا وهب قال: حدثني غسان بن مضر قال: حدثني سعيد بن يزيد (تأريخ خليفة / ٢٢١)، مع ذكر بعض التفاصيل الأخرى والسند عند خليفة (سعيد بن يزيد) بدلًا من (سعيد بن زيد) وقال المحقق في الأصل زيد والتصويب من الحاشية. قلنا: بل الأصوب ما كان في أصل المخطوطة (سعيد بن زيد) ويؤيد ذلك ما عند الطبري (سعيد بن زيد) وهو ثقة والله تعالى أعلم. وأخرج خليفة بن خياط قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثني أبي عن جرير بن يزيد قال خرج قريب وزحاف في إمارة زياد في سبعين رجلًا. وذلك في شهر رمضان فأتوا بني ضبيعة وهم في مسجدهم فلقوا رجلًا منهم يقول له رؤبة بن المخبل فقتلوه قال وهب فحدثني الزبير بن الخريب عن أبي لبيد: أن رؤبة بن المخبل قال في العشية التي قتل في ليلتها في شيء حدَث به: - إن كنت صادقًا فرزقني الله الشهادة قبل أن أرجع إلى بيتي. فلقوه تلك الليلة قبل أن يصل إلى منزله فقتلوه ثم أتوا مسجد بني قطيعة (تأريخ خليفة / ٢٢٠). قلنا: إن كان الراوي جرير بن يزيد فهو ضعيف ولا نظنه هو لأمرين: الأول: أن أصل المخطوطة كما ذكر المحقق هو كالآتي: (جرير بن زيد). الثاني: أنه كذلك عند الطبري جرير بن زيد هذا ثقة وخليفة دمج هنا روايتين من طريق وهب، الرواية الأولى من طريق وهب عن أبيه عن جرير بن زيد ورجاله رجال الصحيح. والثاني من طريق وهب عن الزبير بن خريت عن أبي لبيدة ورجاله ثقات والله أعلم.- وهذا لا يعني أن جرير بن حازم لم يرو عن جرير بن يزيد الضعيف بل روى عنه كما سيأتي بعد قليل، وكما أخرج خليفة كذلك في مواضع أخرى والله أعلم.
    ج ٤ ص ٢٤
  2. ٣ م- حدّثني عمر، قال: حدَّثنا زهير، قال: حدّثني وهب، قال: حدّثني أبي أن زيادًا اشتدَّ في أمر الحرورّية بعد قَريب وزحّاف، فقتلهم وأمر سَمُرة بذلك، وكان يستخلفه على البَصرة إذا خرج إلى الكوفة، فقتل سَمُرة منهم بَشَرًا كثيرًا (٢) . (٥: ٢٣٨) .

    1. (٢)إسناده مرسل صحيح ويؤيده ما قبله.