ذكر الخبر عن غزوة الحكم بن عمرو (جبل الأشهل) وسبب هلاكه

٣ فقرات، ج ٤ ص ٢٧

  1. ٤ م- حدّثني عمر، قال: حدّثني حاتم بن قبَيصة، قال: حدَّثنا غالب بن سليمان، عن عبد الرحمن بن صُبْح، قال: كتب إليه زياد: والله لئن بقيتُ لك لأقطعنّ منك طابَقًا سحتًا، وذلك أنّ زيادًا كتب إليه لما وَرَد بالخبر عليه بما غنم: إنّ أمير المؤمنين كتب إلّي أن أصطفيَ له صفرأءَ وبيضاء والروائع فلا تحرّكنّ شيئًا حتى تخرِج ذلك.

    ج ٤ ص ٢٧
  2. فكتب إليه الحكم: أما بعد، فإنّ كتابَك ورد، تذكُر أنّ أمير المؤمنين كتب إليك أن أصطفيَ له كلَّ صفراءَ وبيضاء والروائع، ولا تحرّكَنّ شيئًا؛ فإن كتاب الله عزّ وجلّ قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه واللهِ لو كانت السموات والأرض رَتْقًا على عبد اتّقى الله عزّ وجلّ جعل الله سبحانه وتعالى له مخرجًا.

    وقال للناس: اغدوا على غنائمكم، فغدا الناس، وقد عزل الخُمْس، فقسم بينهم تلك الغنائم؛ قال: فقال الحكَم: اللهمّ إن كان لي عندَك خير فاقبضني؛

  3. فمات بخُراسان بمَرْو (١) . (٥: ٢٥١/ ٢٥٢) .

    1. (١)في إسناده حاتم بن قبيصة مجهول الحال، والحديث رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ قال حدثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن الحسن قال: غنم الحكم بن عمرو بخراسان غنائم فيها ذهب وفضة، فكتب زياد أو ابن زياد أن أمير المؤمنين كتب أن أستصفي كل صفراء وبيضاء. قال فقال الحكم: لو أن السموات والأرض كانتا رتقًا على رجل فاتقى الله عزَّ وجلَّ لجعل الله عزَّ وجلَّ له من ذلك مخرجًا. قال فدعا القوم فقسم بينهم غنائمهم. قال الحسن: فمات الحكم في الطريق ولم يلتق به (المعرفة والتأريخ ٣/ ٢٥). قلنا: ورجال إسناده رجال الصحيح - وهذه الرواية لم تذكر الزيادة التي أخرجها الطبري من طريق حاتم بن قبيصة (كتب زياد والله لئن بقيت لك لأقطعن منك طابقًا سحتًا). وأخرج البلاذري قال: وحدثني أبو عبد الرحمن الجعفي قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول لرجل من أهل الصغانيان كان يطلب معنا الحديث أتدري من فتح بلادك؟ قال: لا. قال: فتحها الحكم بن عمرو الغفاري (فتوح البلدان / ٥٧٧). وقال الحافظ ابن حجر: والصحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعتاب دعا على نفسه فمات (الإصابة ٢/ ٩٣ / ت ١٧٨٩). وأخرج ابن عساكر عن قتادة: لما انتهى الحكم بن عمرو إلى زياد كتب بذلك إلى معاوية وجعل كتاب الحكم في جوب كتابه .. الخبر) وفي آخره قال معاوية: (أتأمروني أن أعمد إلى رجل آثر كتاب الله على كتابي وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سنتي فأقطع يديه ورجليه؟ بل أحسن وأجمل وأصاب فكانت هذه مما يعد من مناقب معاوية) (مختصر تأريخ ابن عساكر / ترجمة معاوية / ٥٢).
    ج ٤ ص ٢٨