محمد بن الحنفية ينفي التهم الموجهة إلى يزيد

فقرة واحدة، ج ٤ ص ٨٣

  1. فمن ذلك ما كان من إخراج أهل المدينة عامل يزيدَ بن معاوية عثمانَ بنَ محمد بن أبي سُفْيان من المدينة، وإظهارِهم خلعَ يزيد بن معاوية، وحصارِهم من كان بها من بني أميّة (١) [٥: ٤٨٢] .

    1. (١)قلنا: من المعروف عند علماء التاريخ أن أهل المدينة خلعوا يزيدًا بعد رجوع الوفد من عند يزيد وتردد الأخبار بينهم بالتهم الموجهة إلى يزيد ولكن عددًا من كبار الصحابة من أهل الحل والعقد لم يروا الصواب في ذلك وسنناقش هذه المسألة فيما يأتي: أخرج البخاري في صحيحه [كتاب الفتن] عن نافع قال: لمّا خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة"، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرًا أعظم من أن = = يبايع رجل على بيع الله ورسوله، ثم ينصب له القتال وإني لا أعلم أحدًا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلَّا كانت الفيصل بيني وبينه. [صحيح البخاري / كتاب الفتن (ح ٧١١١)]. وكعادة ابن حجر -رحمه الله- فإنه في شرح الأحاديث يذكر الروايات التي أخرجها غير البخاري لبيان ما أبهمه البخاري أو لزيادة في البيان والتأكيد وكذلك فعل عند شرحه لهذا الحديث فقال: وفي رواية أبي العباس السراج في تاريخه عن أحمد بن منيع وزياد بن أيوب عن عفان عن صخر بن جويرية عن نافع قال: "لما انتزى أهل المدينة مع عبد الله بن الزبير وخلعوا يزيد بن معاوية جمع عبد الله بن عمر بنيه ... ". [فتح الباري (٦/ ٥٧٥)].
    ج ٤ ص ٨٣