ذكر الخبر عن مقتله

٣ فقرات، ج ٤ ص ١٠٥

  1. حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدَّثنا زهير بن حرب، قال: حدَّثنا وهب بن جرير، قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن الزبير، أن عبيد الله بن عبيد الله بن مَعمر بعث أخاه عثمان بن عبيد الله إلى نافع بن الأزرق في جيش، فلقيهم بدولاب، فقُتِل عثمان وهُزِمَ جيشُه (١) . [٥: ٦١٣] .

    قال عمر: قال زهير: قال وهب: وحدّثنا محمد بن أبي عيينة، عن سبْرة بن نخْف، أنّ ابن معمر عبيد الله بعث أخاه عثمان إلى ابن الأزرق، فهُزِم جندهُ وقُتِل؛ قال وهب: فحدّثنا أبي أنّ أهل البَصْرة بعثوا جيشًا عليهم حارثةُ بن بدر، فلقيهم، فقال لأصحابه:

    كَرْنبُوا ودَوْلِبُوا ... وحيثُ شئتمْ فأذهَبُوا (٢)

    1. (١)رجال هذا الإسناد ثقات سوى محمد بن الزبير ضعفه غير واحد (تهذيب ٥٨٠٩) ولكن المتن يشهد له ما سيذكر الطبري بعد قليل.
    2. (٢)في إسناده سبرة بن نخف ذكره ابن حبان في الثقات والذي روى عنه ابن أبي عيينة كذلك ذكره ابن حبان في الثقات، وهو معروف بالحكايات لا بالحديث وترجم له ابن أبي حاتم وسكت عنه، وانظر الخبر الآتي.
    ج ٤ ص ١٠٥
  2. [٥: ٦١٣] .

  3. حدَّثنا عمر، قال: حدَّثنا زهير، قال: حدَّثنا وهب، قال: حدَّثنا أبي ومحمد بن أبي عيينة، قالا: حدثنا معاوية بن قرّة، قال: خرجنا مع ابن عُبيس فلقيناهم، فقتل ابن الأزرق وابنان أو ثلاثة للماحُوز، وقُتِل ابن عُبيس (٣) . [٥: ٦١٣] .

    1. (٣)هذا إسناد صحيح ولا يضر محمد بن أبي عيينة فقد تابعه جرير، وهو ثقة من رجال الصحيح والله أعلم. وقال الحافظ ابن كثير: وفي هذه السنة (٦٥ هـ) اشتدت شوكة الخوارج بالبصرة وفيها قتل = = نافع بن الأزرق وهو رأس الخوارج ورأس البصرة مسلم بن عبيس فارس أهل البصرة ... إلى أن قال: وقتل في وقعة الخوارج قرة بن إياس المزني أبو معاوية وهو من الصحابة. [البداية والنهاية (٧/ ٥٣)]. كلمة عن سليمان بن صرد وحركة التوابين لقد ذكر الطبري هذه الأخبار من طرق واهية ذكرناها في قسم الضعيف والذي في كتب التاريخ أن سليمان بن صرد كان من بين وجهاء القبائل الذين أرسلوا بيعتهم إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما ولكنهم تخاذلوا عن نصرته حين وصل إلى العراق وتركوه لسيوف عبيد الله بن زياد، فلما استشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ندم سليمان ندمًا شديدًا وأحسَّ بالذنب الذي اقترفه في حق الحسين رضي الله عنه فخرج على والي العراق ودارت معركة المسماة (عين الوردة) وقتل سليمان بن صرد مع بعض أصحابه ونجى بعضهم كالمثنى بن مخرمة العبدي. وأخرج أبو العزب التميمي الأخباري في كتابه المحن [ذكر قتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة]. قال: حدثنا عيسى بن مسكين وسعيد بن إسحاق عن محمد بن سحنون أن سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة قتلهما مقدمة عبيد الله بن زياد وكان على مقدمته شريك بن ذي الكلاع فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وإنما خرجا مع جماعة يطلبون دم الحسين. [المحن / ١٩١]. قلنا: ولقد كانت وقعة عين الوردة سنة (٦٥ هـ) وأنظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٢/ ٦٤٩).