ذكر الخبر عن مقتل المغيرة بن سعيد ونفر معه

٧ فقرات، ج ٤ ص ٣٠٧

  1. وفي هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد وبيان في نفر، فأخذهم خالد فقتلهم.

    ج ٤ ص ٣٠٧
  2. ذكر الخبر عن مقتلهم:
  3. أما المغيرة بن سعيد، فإنه كان - فيما ذكر - ساحرًا. حدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا جرير، عن الأعمش، قال: سمعت المغيرة بن سعيد، يقول: لو أردتُ أن أحيي عادًا أو ثمودًا وقرونًا بين ذلك كثيرًا لأحييتهم. قال الأعمش: وكان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم، فيُرى مثل الجراد على القبور؛ أو نحو هذا من الكلام (٣) .

    1. (٣)هذان خبران بإسنادين ضعيفين ولكنهما يتعاضدان في توكيد أصل الخبر ولهما ما يؤيدهما كما سنذكر فقد روى حماد بن زيد عن ابن عون قال لنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم فإنهما كذابان (ميزان الاعتدال / تر ٩١٩٤) وقال جرير بن عبد الحميد كان المغيرة بن سعيد كذابًا ساحرًا (المصدر السابق) وروى أبو معاوية عن الأعمش أنه سأل المغيرة بن سعيد أكان عليّ يحيي الموتى قال إي والذي نفسي بيده لو شاء أحيا عادًا وثمودًا [ميزان الاعتدال / تر ٩١٩٤]. وقال الحافظ ابن عدي: لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد فيما يُروى عنه من الزور عن علي رضي الله عنه هو (أي المغيرة بن سعيد) دائم الكذب، على أهل البيت [الكامل ٦/ ١٨٣٧]. = = وروى شبابة قال: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقول: إن الله يأمر بالعدل - عليّ - والإحسان - فاطمة - وإيتاء ذي القربى الحسن والحسين - وينهى عن الفحشاء والمنكر قال فلان أفحش الناس والمنكر فلان [ميزان الاعتدال مع الذيل / تر ٩١٩٤] و [تأريخ الإسلام / المجلد السابق / ٤٧٦ / تر ٥٦٩].
  4. وذكر أبو نعيم، عن النّضر بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قدم علينا رجلٌ من أهل البَصْرة يطلب العلم؛ فكان عندنا، فأمرتُ جاريتي يومًا أن تشتري لي سمكًا بدرهمين، ثم انطلقت أنا والبصريّ إلى المغيرة بن سعيد، فقال لي: يا محمد، أتحب أن أخبرك، لم افترق حاجباك؟ قلت: لا، قال أفتحبّ أن أخبرك لم سماك أهلك محمدًا؟ قلت: لا، قال: أما إنك قد بعثت خادمك يشتري لك سمكًا بدرهمين. قال: فنهضنا عنه. قال أبو نعيم: وكان المغيرة قد نظر في السحر، فأخذه خالد القسريّ فقتله وصلبه (١) .

    قال أبو جعفر: وحجّ في هذه السنة أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك وحجّ معه ابن شهاب الزهري في هذه السنة (٢) .

    1. (١)انظر الحاشية السابقة.
    2. (٢)وقد وافق خليفة بن خياط قول الطبري هنا (تأريخ خليفة / ٢٢٧).
    ج ٤ ص ٣٠٨
  5. وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف محمد بن هشام وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله القسري وعامل خالد على خراسان أخوه أسد بن عبد الله - وقد قيل إن أخا خالد أسدًا هلك في هذه السنة واستخلف عليها جعفر بن حنظلة البهراني.

  6. وقيل: إن أسدًا أخا خالد بن عبد الله إنما هلك في سنة عشرين ومئة.

  7. وكان على أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد (٣) .

    1. (٣)سنذكر أسماء الولاة في نهاية عهد خليفة الوقت (يومها) هشام وأما عن موت أسد فقد ذكر الطبري أنه توفي سنة ١١٩ بصيغة التوكيد ولكن ذكر سنة ١٢٠ هـ بصيغة التمريض وهو الذي أخذ به خليفة [تأريخ خليفة / ٢٣٣] و [تأريخ الإسلام / المجلد السابق / ٣٢٢] وكذلك أرخ ابن حجر لوفاته [تقريب / تر ٤٥٧] والعجيب من الطبري أنه ذكر هنا وفاة أسد العتري وذكر قول من أرخ لوفاته بسنة (١٢٠) بصيغة التمريض بينما أفرد لوفاته عنوانًا خاصًّا في بداية أحداث سنة (١٢٠ هـ) والله أعلم.