ذكر خبر قتل نباتة بن حنظلة
٣ فقرات، ج ٤ ص ٣٩٦
- ج ٤ ص ٣٩٦
وفي هذه السنة قُتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن عمر بن هُبيرة على جُرجان.
- ذكر الخبر عن مقتله:
-
ذكر عليّ بن محمد أنّ زهير بن هُنيد وأبا الحسن الجُشميّ وجبلة بن فَرّوخ وأبا عبد الرحمن الأصبهانيّ أخبروه أن يزيد بن عمر بن هبجرة بعث نباتة بن حنظلة الكلابيّ إلى نصر، فأتى فارس وأصبهان، ثم سار إلى الريّ، ومضى إلى جُرجان، ولم ينضمّ إلى نصر بن سيار، فقالت القيسيّة لنصر: لا تحملنا قومِس، فتحوّلوا إلى جُرجان. وخندق نباتة؛ فكان إذا وقع الخندق في دار قوم رشّوه فأخره، فكان خندقه نحوًا من فرسخ (١) .
- (١)هذا إسناد مركب طالما تحدثنا عنه والمدائني صدوق وشيخه زهير بن هنيد صدوق كذلك ولتراجم البقية انظر المقدمة - ثم ذكر الطبري بعد هذا المقطع أن قحطبة قدم إلى جرجان في ذي القعدة من سنة ثلاثين ومئة مع قادة جيثه وجرت المعركة وانتهت بهزيمة نباتة وابنه وانتصار جيش قحطبة - وهذا هو القدر المتفق عليه بين خليفة والطبري وأما التفاصيل الأخرى التي ذكرها الطبري ومنها خطبة قحطبة في أهل خراسان ورسالة الإمام إلى أبي مسلم وقحطبة بأنهم سينتصرون في يوم الجمعة من شهر ذي الحجة وغير ذلك فلم ترد رواية أخرى من مصدر تأريخي متقدم وموثوق لتأكيد تلك التفاصيل أضف إلى ذلك فإن في متن الطبري نكارات منها عبارة [وسلط عليهم أذلّ أمة كانت عندهم في الأرض] فإن كان يعني بهم العرب فلم يكن أهل خراسان وهم قبائل متناحرة بأحسن حالًا من العرب قبل الإسلام - وأما قول قحطبة: إن الإمام وعدهم بالنصر إذا لقوا عدوهم وأنهم سينتصرون يوم الجمعة من ذي الحجة فكل ذلك لا يصح ولعلّه من تلفيق بعض المجاهيل الذين طعنوا في خلفاء بني أمية وأئمة أهل البيت على حدٍّ سواء فالإمام إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لم يكن متنبئًا ولا منجمًا ولا يعلم الغيب ولكن الوضاعين المجهولين تقوّلوا عليه والتقط الطبري هذه الأقاويل من أفواه الرواة دون تثبت رحمه الله وأودعها سجلّه الكبير هذا - وكذلك لم يرد من مصدر متقدم ثقة أن أهل الشام قد قتل منهم عشرة آلاف في تلك المعركة من أجل ذلك كله ذكرنا الخبر في قسم الضعيف وأما خليفة فقد أيّدت مروياته ما ذكره الطبري من قدوم قحطبة إلى جرجان ونثوب المعركة بينه وبين نباتة وهزيمة نباتة ومقتله وذلك في سنة (١٣٠ هـ): فقد أخرج خليفة قال: وحدثني محمد بن معاوية (ثقة) قال حدثني بيهس بن حبيب الرام (شاهد عيان) قال ظهر أبو مسلم في رمضان سنة تسع وعشرين ومئة وهرب نصر بن سيار، فبعث أبو مسلم قحطبة بن شبيب فلقي قحطبة بن نباتة أحد بني أبي بكر بن كلاب بجرجان في ذي الحجة سنة ثلاثين ومئة فقتل نباتة وابنه حبة بن نباتة [تأريخ خليفة / ٤١٣] وسبق أن ذكر خبر خليفة ضمن حديثه عن وقائع سنة (١٣٠ هـ): فيها اصطلح نصر بن سيار وابن الكرماني على أن يقاتلوا أبا مسلم ... إلخ وفيه: فأرسلوا إلى أبي مسلم = = أنه قد هرب (أي نصر) وهرب أصحابه يمينًا وشمالًا وسار أبو مسلم من ليلته حتى أتى موضع ثقل نصر بأقصى مرو فأخذ أهله وولده الصغار وهرب ولده الكبار فانتهى نصر إلى سرخس فأقام بها وبعث أبو مسلم إلى سرخس إبراهيم بن بسام مولى بني ليث فقاتله شيبان الحروري ومن كان بها من ربيعة فهزمهم وقتل شيبان وجمعًا كثيرًا من ربيعة وأرسل أهل طوس إلى نصر أنا معك وبايعوه فأرسل نصر ابنه تميمًا مددًا لهم في قريب من ثلاثة آلاف وأرسل أبو مسلم قحطبة واسمه زياد بن شبيب وقحطبة لقب فأتاهم قحطبة من أعلى طوس وأتتهم جنود من قبل أبيورد وأتاهم القاسم بن مجاشع في المسودة من قبل سرخس فسار عاصم بن عمير ومعه معظم الناس إلى قحطبة فهزمه فسار عاصم بن عمير حتى لحق بنصر فارتحل نصر فنزل بقومس [تأريخ خليفة / ٤١٢] فحدثني عمرو بن عبيدة قال حدثني قزعة مولى نصر بن سيار قال بعث أبو مسلم إلى نصر أن أجب فخرج نصر من باب له آخر حتى خرج من المدينة وأخذ مسلم بن أحوز وكان على شرطة نصر فقتل [٤١٢] وحدثني معاوية بن محمد قال حدثني بيهس بن حبيب الرام قال ظهر أبو مسلم في رمضان سنة تسع وعشرين ومئة فحبس عبد الله بن معاوية وأخويه ثم قتله وخلّى عن أخويه في سنة ثلاثين ومئة وهرب نصر بن سيار فبعث أبو مسلم قحطبة بن شيب فلقي قحطبة نباتة أحد بني أبي بكر بن كلاب بجرجان في ذي الحجة سنة ثلاثين ومئة فقتل نباتة وابنه حبة بن نبانة [خليفة / ص ٤١٣].