[ذكر قتال منصور بن جمهور]

٩ فقرات، ج ٥ ص ٣٣

  1. وفي هذه السنة وجه أبو العباس موسى بن كعب إلى الهند لقتال منصور بن جمهور، وفرض لثلاث آلاف رجل من العرب والموالي بالبصرة ولألف من بني تميم خاصّة، فشخص واستخلف مكانه على شُرْطة أبي العباس المسيّب بن زُهير حتى ورد السِّنْد، ولقي منصور بن جمهور في اثني عشر ألفًا، فهزمه ومَنْ معه، ومضى فمات عطشًا في الرمال.

    ج ٥ ص ٣٣
  2. وقد قيل: أصابه بطن، وبلغ خليفة منصور وهو بالمنصورة هزيمة منصور، فرحل بعيال منصور وثقله، وخرج بهم في عدّة من ثقاته، فدخل بهم بلاد الخزر (١) .

    1. (١)ووافقه خليفة في ذكر هذه الحادثة ولكن ذكر "السند" بدلًا من الهند فقال بعث أبو العباس رجلًا من بني تميم يقال له مغلس فأخذه منصور بن جمهور أسيرًا وقتل عامة أصحابه، فوجّه أبو العباس موسى بن كعب المراي فلقيه منصور بقندابيل فقتل منصورًا ودخل المنصورة موسى بن كعب فلم يزل عليها حتى مات أبو العباس (تاريخ خليفة / ٢٧١).
  3. وفيها توفّى محمد بن يزيد بن عبد الله وهو على اليمن، فكتب أبو العباس إلى عليّ بن الربيع بن عبيد الله الحارثي، وهو عامل لزياد بن عبيد الله على مكة بولايته على اليمن فسار إليها (٢) .

    1. (٢)راجع قوائم الولاة وقد سبق أن تطرق الطبري إلى أسماء الولاة قبل هذا الموضع مرتين.
  4. وفي هذه السنة تحوّل أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار -وذلك فيما قال الواقديّ وغيره- في ذي الحجة (١) .

    1. (١)وكذلك قال خليفة [تأريخ خليفة / ٢٦٩].
    ج ٥ ص ٣٤
  5. وفيها عُزِل صالح بن صبيح عن أرمينيَة، وجعل مكانه يزيد بن أسيد، وفيها عُزل مجاشع بن يزيد عن أذْرَبيجان، واستعمل عليها محمد بن صول.

  6. وفيها ضرب المنار من الكوفة إلى مكة والأميال، وحجّ بالناس في هذه السنة عيسى بن موسى، وهو على الكوفة وأرضها.

  7. وكان على قضاء الكوفة ابن أبي ليلى، وعلى المدينة ومكة والطائف واليمامة زياد بن عبيد الله، وعلى اليمن عليّ بن الربيع الحارثيّ، وعلى البصرة وأعمالها وكُورِ دجلة والبحرين، وعمان والعرْض ومهرجا نقذق سليمان بن عليّ، وعلى قضائها عباد بن منصور، وعلى السند موسى بن كعب، وعلى خراسان والجبال أبو مسلم، وعلى فلسطين صالح بن عليّ، وعلى مصر أبو عوْن، وعلى موصل إسماعيل بن علي، وعلى أرمينيَة يزيد بن أسيد، وعلى أذربيجان محمد بن صول.

  8. وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك، وعلى الجزيرة عبد الله بن محمد أبو جعفر وعلى قنَّسرين وحِمْص وكور دمشق والأردنّ عبد الله بن عليّ (٢) .

    1. (٢)أما عن أمير الحج في هذه السنة فكذلك قال خليفة في تأريخه (٢٦٩). وأما عن أسماء الولاة وقوائم القضاة فسنذكر ما أورده خليفة تأكيدًا لروايات الطبري بعد ذكر وفاة أبي العباس إن شاء الله تعالى. ابتداء من هذه السنة (١٣٥ هـ) فإننا نضيف مصدرًا تأريخيًا آخر هو كتاب المعرفة والتأريخ للإمام يعقوب بن يوسف البسوي المتوفى سنة (٢٧٧ هـ) وهو ثقة إمام وهذا يعني أننا نقارن بين مصادر تأريخية لمؤرخين ثقات من الآن فصاعدًا وهم (خليفة بن خياط والطبري والبسوي) فإذا اتفق الثلاثة على ذكر الخبر أو الحدث ولو دون سند ولم يخالفوا بذلك = = ما روي بسند أصح أي أن المصادر الثلاثة المتقدمة الموثوقة اتفقت على وقوع تلك الحادثة جعلناها في قسم الصحيح، ولولا أن خليفة والطبري وكذلك البسوي قد أهملوا الإسناد شيئًا فشيئًا كلما تقدّموا في الحوليات بل يكاد يختفي الإسناد تمامًا في السنين الأخيرة. أقول لولا هذا التغير في منهج أولئك المؤرخين المتقدمين الثقات لما احتجنا إلى هذه القواعد والله المستعان. ولعلّ البعض يتساءل هنا فلماذا لا تستعين بالمسعودي واليعقوبي في مقارنة الخبر التأريخي عند الطبري فأقول وبالله التوفيق إن اليعقوبي والمسعودي لا يصلان إلى المستوى الذي وصل إليه الطبري ومن قبله خليفة والبسوي من التوثيق والحياد وعدم الانحياز إلى طائفة دون أخرى وعدم التأثر بالتيارات السائدة آنذاك والله تعالى أعلم بالصواب، وقد ذكرنا تقييم أئمة الحديث والتأريخ الإسلامي لكل هؤلاء في مقدمة تحقيقنا هنا فليراجع ولا داعي للتكرار هنا والحمد لله أولًا وآخرًا.
  9. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٥ ص ٣٥