ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
٨ فقرات، ج ٥ ص ١٠٧
- ج ٥ ص ١٠٧
فمن ذلك تَجهِيز المنصور جيشًا في البحر لحرب الكرك، بعد مقدمه البَصْرة، منصرفًا من مكة إليها بعد فراغه من حجه، وكانت الكرك أغارتْ على جُدّة، فلما قدم المنصور البصرة في هذه السنة جهز منها جيشًا لحربهم، فنزل الجسر الأكبر حين قدمها - فيما ذكر. وقدْمته هذه البصرة القَدْمة الآخرة (١) .
- (١)وقال البسوي مصدر أبو جعفر من الحج إلى البصرة فبنى بها قصرًا ونزل الجسر الأكبر وجهز جيشًا في البحر لقتال السند [المعرفة ١/ ٢١] وأما خليفة فقد تحدث عن معارك بين جيش الخلافة وغيرهم ولكن سمّاهم بغير ما ورد هنا فقال: وفيها (أي ١٥٣ هـ) دخل الميذُ نهر الأمير بدجلة البصرة فقتلوا وسبوا. حدثني نضلة أنه شهدهم يوم .. نهر الأمير وقاتلهم وجماعة معه حتى صاروا إلى بوارجهم واستنقذوا ما في أيديهم [تاريخ خليفة / ٢٨٠]. وهذا يعني أن خليفة روكما الحادثة عمّن شهدها.
-
وقيل إنه إنما قدمها القدمة الآخرة في سنة خمس وخمسين ومائة، وكانت قدمته الأولى في سنة خمس وأربعين ومائة، وأقام بها أربعين يومًا، وبنى بها قصرًا ثم انصرف منها إلى مدينة السلام (٢) .
- (٢)لقد ذكر الطبري هذا الرأي بصيغة التمريض (قيل) وأما بناء القصر ببصرة فقد أيده البسوي كما ذكرنا آنفًا [المعرفة ١/ ٢١].
-
وفيها توفِّي عبيد بن بنت أبي ليلى قاضي الكوفة، فاستقضى مكانه شَرِيك بن عبد الله النّخَعِيّ (٣) .
- (٣)راجع قوائم الولاة والقضاة في نهاية عهد المنصور.
-
وفيها غزا الصّائفة معيوف بن يحيى الحَجوريّ، فصار إلى حصن من حصون
ج ٥ ص ١٠٨الروم ليلًا، وأهله نيام، فسبى وأسر مَنْ كان فيه من المقاتلة، ثم صار إلى اللاذقيّة المحترقة، ففتحها وأخرج منها ستة آلاف رأس من السَّبْي سوى الرّجال البالغين (١) .
- (١)لم نجد ذكرًا إلّا لأصل الخبر (غزا معيوف الصائفة) أما التفاصيل فلم يذكره البسوي ولا خليفة ولا غيرهما من المؤرخين الثقات المعاصرين للطبري أو السابقين له وقد قال البسوي وفيها (أي ١٥٣ هـ) غزا معيوف بن يحيى الجحدري الصائفة ولم يدرب (المعرفة ١/ ٢١) وكذلك قال خليفة [٢٨٠].
-
وفيها ولّى المنصور بكَّارَ بن مسلم العُقيليّ على إرمينيَة (٢) .
- (٢)انظر قوائم الولاة فيما بعد.
-
وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن أبي جعفر المهديّ (٣) .
- (٣)وكذلك قال خليفة في تأريخه (٢٨٠) والبسوي في المعرفة (١/ ٢١).
-
وكان على مكة والطائف يومئذ محمد بن إبراهيم، وعلى المدينة الحسن بن زيد بن الحسن، وعلى الكوفة محمد بن سليمان، وعلى البصرة يزيد بن منصور، وعلى قضائها سوّار، وعلى مصر محمد بن سعيد (٤) .
- (٤)انظر قوائم الولاة في نهاية عهد المنصور.
-
وذكر الواقديّ أن يزيد بن منصور كان في هذه السنة والي اليمن من قِبَل أبي جعفر المنصور (٣) .