ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائة ذكر ما كان فيها من الأحداث

٨ فقرات، ج ٥ ص ١٣٧

  1. فمن ذلك غزوة العباس بن محمد الصّائفة فيها حتى بلغ أنقرة؛ وكان على مقدّمة العباس الحسنُ الوصيف في الموالي، وكان المهديّ ضمّ إليه جماعة من قُوّاد أهل خُراسان وغيرهم. وخرج المهديّ فعسكر بالبَرَدان وأقام فيه حتى أنفذ العباس بن محمد، ومن قطع عليه البعث معه، ولم يجعل للعباس على الحسن الوصيف ولاية في عَزْل ولا غيره، قفتح في غزاته هذه مدينة للرّوم ومطمورة معها، وانصرفوا سالمين لم يُصبْ من المسلمين أحد (١) .

    1. (١)وذكر خليفة أصل الخبر فقال مختصرًا: ودخل العباس وبثّ سراياه فَقَفَل سالمًا غانمًا [تأريخ خليفة / ٢٨٣].
    ج ٥ ص ١٣٧
  2. وهلك في هذه السنة حُميد بن قحطبة، وهو عامل المهديّ على خُراسان، فولّى المهديّ مكانه أبا عون عبد الملك بن يزيد.

  3. وفيها ولِّيَ حمزة بن مالك سِجسْتان، وولِّيَ جبرئيل بن يحيى سَمَرْقَنْد (٢) .

    1. (٢)انظر قوائم الولاة والقضاة في آخر عهد المهدي.
  4. وفيها بنى المهديّ مسجد الرّصافة (٣) .

    1. (٣)وكذلك قال البسوي [المعرفة والتأريح / ١/ ٢٦].
  5. وفيها بنى حائطها، وحفر خندقها.

  6. وفيها عزل المهديّ عبدَ الصمد بن عليّ عن المدينة؛ مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن مَوْجدة، واستعمل عليها مكانه محمد بن عبد الله الكَثيريّ ثم عزله، واستعمل عليها مكانه عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن صفوان الجُمَحِيّ (٤) .

    1. (٤)وذكر البسوي الجزء الثاني من التولية والعزل فقال ضمن حديثه عن وقائع سنة = = (١٥٩ هـ): وفيها عزل محمد بن عبد الله الكثيري عن المدينة واستعمل عليها عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي [المعرفة ١/ ٢٧]. تحدث الطبري قبل هذه الصفحة وبالتحديد في (٨/ ١٢١) عن مسألة عزل عيسى بن موسى من ولاية العهد ومنحه لابن المهدي (موسى الهادي) وذكر تفاصيل لم نجد لها ما يؤيدها من مصدر آخر ثقة، إلّا أن البسوي وهو مؤرخ ثقة متقدم ذكر أصل الخبر فقال وفيها (أي ١٥٩ هـ) عزم المهدي بالبيعة لابنه موسى وخلع عيسى بن موسى [المعرفة ١/ ٢٧].
  7. وحجّ بالناس في هذه السنة يزيد بن منصور -خال المهديّ- عند قدومه من اليمن؛ فحدّثني بذلك أحمد بن ثابت، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى؛ عن أبي معشر. كذلك قال محمد بن عمر الواقديّ وغيره وكان انصراف يزيد بن منصور من اليمن بكتاب المهديّ إليه يأمره بالانصراف إليه وتوليته إياه الموسمَ وإعلامه اشتياقه إليه وإلى قربه (١) .

    1. (١)وكذلك قال البسوي [المعرفة ١/ ٢٦] وخليفة في تأريخه (٢٨٣).
    ج ٥ ص ١٣٨
  8. وكان أمير المدينة في هذه السنة عبيد الله بن صفوان الجُمحيّ، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها إسحاق بن الصباح الكنديّ، وعلى خراجها ثابت بن موسى، وعلى قضائها شريك بن عبد الله، وعلى صلاة البصرة عبد الملك بن أيوب بن ظَبْيان النميريّ، وعلى أحداثها عُمارة بن حمزة؛ وخليفته على ذلك المسورَ بن عبد الله بن مسلم الباهليّ؛ وعلى قضائها عبيد الله بن الحسن. وعلى كُور دِجْلة وكُور الأهواز وكُور فارس عُمارة بن حمزة. وعلى السِّند بِسطام بن عمرو، وعلى اليمن رجاء بن روْح، وعلى اليمامة بشر بن المنذر، وعلى خراسان أبو عون عبد الملك بن يزيد، وعلى الجزيرة الفضل بن صالح، وعلى إفريقيّة يزيد بن حاتم، وعلى مصر محمد بن سليمان أبو ضمرة (٢) .

    1. (٢)انظر قوائم العمال والقضاة في آخر عهد المهدي.