ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
١٠ فقرات، ج ٥ ص ١٤٢
- ج ٥ ص ١٤٢
فممّا كان من ذلك خروج حكيم المقنّع بخُراسان من قرية من قرى مَرْو، وكان -فيما ذكر- يقول بتناسخ الأرواح، يعود ذلك إلى نفسه، فاستغوى بشرًا كثيرًا، وقوى وصار إلى ما وراء النهر، فوجّه المهديّ لقتاله عدّة من قُوّاده؛ فيهم مُعاذ بن مسلم، وهو يومئذ على خُراسان، ومعه عُقْبة بن مسلم وجبرئيل بن يحيى وليث مولى المهديّ، ثم أفرد المهديّ لمحاربته سعيدًا الحرَشيّ، وضمّ إليه القوّاد؛ وابتدأ المقنّع بجمع الطعام عُدّةً للحصار في قلعة بكشّ (١) .
- (١)ذكر البسوي أصل الخبر فقال ضمن حديثه عن وقائع سنة (١٦١ هـ): وفيها خرج المقنع بخراسان [المعرفة ١/ ٢٧].
-
وفيها غزا الصَّائفة ثمامة بن الوليد، فنزل دابق، وجاشت الرّوم وهو مغترّ، فأتت طلائعه وعيونه بذلك، فلم يحفل بما جاءوا به، وخرج إلى الرّوم، وعليها ميخائيل بسرعَان الناس، فأصيب من المسلمين عِدّة، وكان عيسى بن عليّ مرابطًا بحصن مَرْعش يومئذ، فلم يكن للمسلمين في ذلك العام صائفة من أجل ذلك (٢) .
- (٢)بينما ذكر خليفة هذا الخبر مفرقًا بين أحداث ١٦٠ و ١٦١ هـ. فقال ضمن حديثه عن وقائع (سنة ١٦٠ هـ): الصائفة: ثمامة بن الوليد بن القعقاع بن خليد العبسي فغنم وسلم [تأريخ خليفة / ٢٨٣] ثم قال عند ذكره الأحداث سنة (١٦١ هـ): فيها خرج ميخائيل البطريق من ناحية درب الحدث فأتى عقبة حرتنا فظفر بأهلها وأتى قرية غندران فقتل وسبى وحرقها بالنار ثم أتى مرعش وفيها عيسى بن علي مرابطًا فخرج إليه سالم البرنسي فقاتله فلم يصل إلى شيء ثم أتى جيحان فبعث ثمامة بن الوليد وكان غازيًا بالروم ملالة بن حكمة في طلب ميخائيل فلحقه بالدرب فأصيب ملالة وأصحابه [المصدر السابق / ٢٨٨].
- ج ٥ ص ١٤٣
وفيها أمر المهديّ ببناء القصور في طريق مكة أوسع من القصور التي كان أبو العباس بناها من القادسيَّة إلى زُبالة وأمر بالزيادة في قصور أبي العباس، وترك منازل أبي جعفر التي كان بناها على حالها، وأمر باتّخاذ المصانع في كلّ منهل، وبتجديد الأميال والبرَك، وحفر الرّكايا مع المصانع، وولّى ذلك يقطين بن موسى، فلم يزل ذلك إليه إلى سنة إحدى وسبعين ومائة، وكان خليفة يقطين في ذلك أخوه أبو موسى.
-
وفيها أمر المهديّ بالزيادة في مسجد الجامع بالبصرة، فزيد فيه من مقدّمه ممَّا يلي القبلة، وعن يمينه مما يلي رحبة بني سُليم، وولّى بناء ذلك محمد بن سليمان وهو يومئذ والي البصرة (١) .
- (١)وقال البسوي وفيها (١٦١ هـ) أمر المهدي بالزيادة في المسجد الحرام ومسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسجد الجماعة بالبصرة فزيد فيها وعليها [المعرفة والتأريخ ١/ ٢٨].
-
وفيها أمر المهديّ بنزع المقاصير من مساجد الجماعات وتقصير المنابر وتصييرها إلى المقدار الذي عليه منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكتب بذلك إلى الآفاق فعُمل به (٢) .
- (٢)لم يورد البسوي ولا خليفة هذا الخبر بشكله هذا وإنما قال البسوي: وفيها فرغ المهدي من مقصورة مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[المعرفة ١/ ٢٨].
-
وفيها ولّى نصر بن محمد بن الأشعث السند مكان روح بن حاتم وشخص إليها حتى قدمها ثم عزل (٣) وفيها استقضى المهدي عافية بن يزيد الأزدي فكان هو وابن علاثة يقضيان في عسكر المهدي في الرصافة، وكان القاضي بمدينة الشرقية عمر بن حبيب العدوي (٤) .
- (٣)ذكر خليفة أن المهدي عيّن روح بن حاتم واليًا على السند سنة ١٥٩ هـ إلى أن عزله وأعاد نصر بن محمد الخزاعي ثم جاءه عهده وهو بالبلد ثم شخص عنها ثم عزله [تأريخ خليفة / ٢٩١].
- (٤)قال خليفة بعد انتهائه من أحداث سنة (١٦٩ هـ) وذكره لعمال وقضاة المهدي: (وقضى = = للمهدي عافية بن يزيد الأودي وابن علاثة العقيلي) - تأريخ خليفة ٢٩١ - وانظر قوائم الولاة والقضاة فيما بعد.
- ج ٥ ص ١٤٤
وفيها عزل الفضل بن صالح عن الجزيرة واستعمل عليها عبد الصمد بن علي (١) .
- (١)انظر قوائم الولاة فيما بعد.
-
وفيها عزل محمد بن سليمان أبا ضمرة عن مصر في ذي الحجة المهديُّ وولاها سلمة بن رجاء (٢) .
- (٢)ذكر الطبري أسماء عددٍ من الولاة الذين عزلهم المهدي في سنة ١٦١ هـ واستبدلهم بآخرين وسنذكر ما يؤيد ذلك من كتاب خليفة بن خياط وذلك في نهاية عهد المهدي إن شاء الله تعالى.
-
وحجّ بالناس في هذه السنة موسى بن محمد بن عبد الله الهادي، وهو وليّ عهد أبيه (٣) .
- (٣)وكذلك قال البسوي (المعرفة ١/ ٢٨) وخليفة في تأريخة (٢٨٨).
-
وكان عامل الطائف ومكة واليمامة فيها جعفر بن سليمان وعلى صلاة الكوفة وأحداثها إسحاق بن الصباح الكندي وعلى سوادها يزيد بن منصور (٤) .
- (٤)انظر قوائم الولاة فيما بعد.