ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة ذكر الأحداث التي كانت فيها

١٠ فقرات، ج ٥ ص ١٥٦

  1. فمن ذلك ما كان من توجيه المهديّ ابنَه موسى في جَمْع كثيف من الجُنْد، وجهاز لم يُجهَّز -فيما ذكر- أحد بمثله، إلى جُرجان لحرب ونَدْاهُرْمُز وشَرْوين صاحِبَي طبرستان وجعل المهديّ حين جهز موسى إليها أبان بن صدقة على رسائلة، ومحمد بن جُميل على جنده، ونُفَيعًا مولى المنصور على حجابته، وعليّ بن عيسى بن ماهان على حرسه، وعبد الله بن خازم على شُرَطه؛ فوجَّه موسى الجنود إلى وانداهرمز وشروين، وأمرّ عليهم يزيد بن مَزْيد، فحاصرهما (١) .

    1. (١)ذكر البسوي أن المهدي توجه بنفسه إلى طبرستان وكفى [المعرفة ١/ ٣٣] ومع ما ذكره الطبري فهذا يعني أن المهدي وجّه من هناك ابنه موسى لقتال المشركين والله أعلم.
    ج ٥ ص ١٥٦
  2. وفيها تُوُفِّيَ عيسى بن موسى بالكوفة، وولى الكوفة يومئذ رَوْح بن حاتم، فأشهد روحُ بن حاتم على وفاته القاضيَ وجماعة من الوجوه، ثم دُفن (٢) .

    1. (٢)وقال البسوي: وفيها (أي ١٦٧ هـ) توفي عيسى بن موسى بالكوفة فأشهد الناس على وفاته روح بن حاتم وهو واليها وصلى عليه روح وكان يوم مات ابن خمس وستين سنة [المعرفة ١/ ٣٣].
  3. وفيها جدّ المهديّ في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم، وولّى أمرهم عمر الكلواذيّ، فأخذ يزيدَ بن الفيض كاتب المنصور، فأقر -فيما ذكر- فحبس، فهرب من الحبس، فلم يقدَر عليه (٣) .

    1. (٣)أما حرص الخليفة المهدي على صيانة العقيدة الإسلامية من البدع والأهواء وتتبع الزنادقة والقضاء عليهم بعد التأكد من التهمة وإصرارهم عليها فقد صح أن المهدي رحمه الله تعالى كان كذلك إمامًا للسنة قامعًا للبدعة. ولذلك نرى أهل الأهواء والبدع قد نشروا أخبارًا كاذبة في مثالب المهدي ولكن دراسة متأنية لهذه الأخبار تبيّن زيفها = = وكذبها - قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: ذكر ابن أبي الدنيا أن المهدي كتب إلى الأمصار يزجر أن يتكلم أحد من أهل الأهواء في شيء منها [سير أعلام النبلاء / ٧/ ٤٠٢ / تر ١٤٧].
  4. وفيها أمر المهديّ بالزيادة في المسجد الحرام، فدخلت فيه دور كثيرة. وولّى بناء ما زيد فبه يقطين بن موسى، فكان في بنائه إلى أن توفِّيَ المهديّ (١) .

    1. (١)وكذلك قال البسوي وزاد فقال: وفي هذه السنة هدم المسجد الحرام مما يلي الوادي وأمر المهدي بشراء الدور التي من وراء الوادي فصير طريقًا للناس وأدخل الطريق والوادي الذي كان طريقًا ومسيلًا للسيل في المسجد الحرام وولي هدمه وبناءه يقطين بن موسى وإبراهيم بن صالح بأمر المهدي فسمعت أرباب تلك الدور قالوا: عوضنا لكل ذراع ذراعًا من مكان آخر ودفع إلينا لكل ذراع مائة دينار [المعرفة ١/ ٣٤].
    ج ٥ ص ١٥٧
  5. وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد وهو على المدينة ثم توفِّيَ بعد فراغه من الحَجّ وقدومه المدينة بأيام، وولِّيَ مكانه إسحاق بن عيسى بن عليّ (٢) .

    1. (٢)وكذلك قال البسوي [١/ ٣٢] و [١/ ٣٣].
  6. وفيها طُعن عقبة بن سلم الهُنائيّ بعيساباذ، وهو في دار عمر بن بزيغ؛ اغتاله رجل، فطعنه بخنجر، فمات فيها (٣) .

    1. (٣)وكذلك أرخ خليفة لقتله [تأريخ خليفة / ٢٨٩].
  7. وكان العامل على مكّة والطائف فيها عبيد الله بن قُثَم، وعلى اليمن سليمان بن يزيد الحارثيّ، وعلى اليمامة عبد الله بن مُصعب الزُّبيريّ، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها رَوْح بن حاتم، وعلى صلاة البصرة وأحداثها محمد بن سليمان، وعلى قضائها عمر بن عثمان التيميّ، وعلى كور دِجْلة وكسْكَر وأعمال البصرة والبحرين وعُمان وكُور الأهواز وفارس وكَرْمان المعلى مولى المهديّ.

  8. وعلى خراسان وسِجِسْتان الفَضْل بن سليمان الطوسيّ.

  9. وعلى مصر موسى بن مصعب. وعلى إفريقيّة يزيد بن حاتم.

    ج ٥ ص ١٥٨
  10. وعلى طبرستان والرُّويان عمر بن العلاء، وعلى جرجان وَدنْباوند وقُومِس فراشة مولى المهديّ، وعلى الرّيّ سعد مولى أمير المؤمنين (١) .

    1. (١)راجع قوائم الولاة والقضاة في آخر عهد المهدي.