خلافة هارون الرشيد
٧ فقرات، ج ٥ ص ١٧٤
- ج ٥ ص ١٧٤
بويع للرشيد هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بالخلافة ليلة الجمعة الليلة التي توفي فيها أخوه موسى الهادي وكانت سِنُّه يوم ولّي اثنين وعشرين سنة، وقيل كان يوم بويع بالخلافة ابن إحدى وعشرين سنة. وأمّه أم ولد يمانية جرشية يقال لها خيزران وولد بالرّي لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة المنصور (١) .
- (١)انظر تعليقنا على الأخبار الواردة في (٨/ ٢١٣) وانظر المعرفة والتأريخ للبسوي (١/ ٣٨) وتأريخ خليفة (٢٩٥) إذ قال ثم بويع أمير المؤمنين الرشيد هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأمه الخيزران في النصف من شهر ربيع الأول سنة سبعين [تأريخ خليفة / ٢٩٥]. والذي اختاره الحافظ ابن كثير أنه (أي هارون) بويع له بالخلافة ليلة مات أخوه الهادي وذلك ليلة الجمعة للنصف من ربيع الأول سنة سبعين ومائة [البداية والنهاية (٨/ ٩٦)].
-
وفي هذه السنة عزل الرشيد عمر بن عبد العزيز العمري عن مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما كان إليه من عملها وولّى ذلك إسحاق بن سليمان بن علي (٢) .
- (٢)وقال البسوي واستخلف هارون (أي في سنة ١٧٠ هـ) وولى إسحاق بن سليمان وعزل العمري (المعرفة ١/ ٣٨).
-
وفيها ولد محمد بن هارون الرشيد - وكان مولده - فيما ذكر أبو حفص
ج ٥ ص ١٧٥الكرماني عن محمد بن يحيى بن خالد - يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال من هذه السنة وكان مولد المأمون قبله في ليلة الجمعة النصف من شهر ربيع الأول (١) .
- (١)وقال البسوي وفيها (أي ١٧٠ هـ) ولد المأمون ليلة الجمعة للنصف من شهر ربيع الأول ليلة مات موسى وفيها ولد محمد بن هارون يوم الجمعة لست عشرة ليلة خلت من شوال [المعرفة ١/ ٣٨].
-
وفيها عمرت طَرَسُوس على يدي أبي سُليم فرَج الخادم التركيّ ونزلها الناس (٢) .
- (٢)يتفق خليفة كذلك على عمارة طرسوس في عهد الرشيد إلّا أنه أرخ له بسنة (١٧١ هـ) تأريخ خليفة / ٢٩٦.
-
وحجّ بالناس في هذه السنة هارون الرّشيد من مدينة السّلام، فأعطى أهل الحَرَمَين عطاء كثيرًا، وقسم فيهم مالًا جليلًا (٣) .
- (٣)وكذلك قال البسوي في المعرفة (١/ ٣٧) وخليفة في تأريخه (٢٩٥).
-
وقد قيل: إنه حجّ في هذه السنة وغزا فيها، وفي ذلك يقول داود بن رَزِين:
بِهارونَ لاحَ النُّورُ في كل بَلْدَةٍ ... وَقامَ بِهِ في عَدْلِ سيرتهِ النَّهْجُ
إِمام بِذاتِ اللهِ أَصْبَحَ شُغْلُهُ ... وَأَكثرُ ما يُعْنَى بِهِ الغزْوُ وَالحَجُّ
تضيقُ عُيونُ الناس عَن نُورِ وجْهِهِ ... إِذا ما بَدا للنَّاسِ مَنْظَرُهُ البَلْجُ
وَإنَّ أَمينَ اللهِ هارونَ ذا النَّدَى ... يميلُ الذي يَرْجوهُ أَضعافَ ما يَرْجو
وغزا الصائفة في هذه السنة سليمان بن عبد الله البَكائيّ (٤) .
- (٤)أما خليفة فقد أرخ لهذه الغزوة بسنة (١٧١ هـ) انظر تأريخ خليفة (٢٩٦).
-
وكان العامل فيها على المدينة إسحاق بن سليمان الهاشميّ، وعلى مكة والطائف عبيد الله بن قُثَم، وعلى الكوفة موسى بن عيسى، وخليفته عليها ابنه
ج ٥ ص ١٧٦العباس بن موسى، وعلى البصرة والبحرين والفُرَض وعُمان واليمامة وكُور الأهواز وفارس محمد بن سليمان بن علي (١) .
- (١)انظر قوائم الولاة فيما بعد.