القول في خلق آدم - عليه السلام -

٥٣ فقرة، ج ٦ ص ٥٤

الصفحة ٢ من ٢

  1. ١٣٨ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِب، قال: سمعت وهب بن منبّه يقول: لما أسكن الله تعالى آدم وزوجته الجنة، ونهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونُها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، فلما أراد إبليس أن يستزلّهما دخل في جوف الحية، وكان للحية أربع قوائم، كأنها بُختيّة من أحسن دابة خلقها الله تعالى، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب

    ج ٦ ص ٦٧ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأخذت حوّاء فأكلت منها، ثم ذهبت بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوءاتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربُّه: يا آدم، أين أنت؟ قال: أنا هذا يا ربّ، قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك يا ربّ، قال: ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة حتى يتحول ثمارها شوكًا! قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرة كانت أفضل من الطلح والسِّدر. ثم قال: يا حوّاء! أنت التي غرَرْتِ عبدي، فإنك لا تَحملين حَمْلًا إلَّا حملتِه كرهًا، فإذا أردت أن تضعِي ما في بطنك أشرفتِ على الموت مرارًا. وقال للحية: أنت التي دخل الملعون في بطنك حتى غرّ عبدي، ملعونة أنت لعنة حتى تتحول قوائمُك في بطنك، ولا يكنْ لك رزق إلَّا التراب، أنتِ عدوّة بني آدم وهم أعداؤك، حيث لقيت أحدًا منهم أخذتِ بعقبهِ، وحيث لقيَك شدَخ رأسك.

    ج ٦ ص ٦٦
  2. قيل لوهب: وما كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعل الله ما يشاء (١) . (١: ١٠٨) .

    1. (١)هذا إسناد مرسل ومثل هذا الكلام يحتمل أن يكون مرفوعًا فلا يحتج به، بل إلى الإسرائيليات أقرب.
  3. ١٣٩ - حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثني حجاج عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: نهى الله تعالى آدم وحواء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة، ويأكلا منها رغدًا حيث شاءا، فجاء الشيطان فدخل في جوف الحيّة، فكلّم حواء، ووسوس إلى آدم فقال: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَينِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} قال: فقطعت حوّاء الشجرة فدمِيت الشجرة، وسقط عنهما رياشهما الذي كان عيهما، {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} لمَ أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا ربّ أطعمتْني حواء. قال لحواء: لم أطعمتِه؟ قالت: أمرتْني الحية، قال للحية: لم أمرتِها؟ قالت: أمرَني إبليس، قال: ملعونٌ مدحورٌ! أما أنت يا حواء؛ فكما أدميتِ الشجرة تَدْمَينَ في كلّ هلال، وأما أنتِ يا حية؛ فأقطعُ قوائمك

    ج ٦ ص ٦٨فتمشين جريًا على وجهك، وسيشدَخ رأسكَ مَنْ لقيَك بالحجر، اهبطوا بعضكم لبعض عدو (١) . (١: ١٠٩) .

    1. (١)هذا إسناد مرسل ضعيف.
  4. ١٤٠ - حدثت عن عمّار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: حدثني محدّث: أن الشيطان دخل الجنة في صورةِ دابة ذات قوائم، فكان يُرَى: أنه البعير، قال: فَلُعِن، فسقطت قوائمه فصار حيّة (٢) . (١: ١٠٩) .

    1. (٢)إسناد مرسل ضعيف.
  5. ١٤١ - حدثت عن عمار، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع قال: وحدثني أبو العالية؛ قال: إنّ من الإبل ما كان أولها من الجنّ. قال: فأبيحت له الجنة كلّها - يعني: آدم- إلَّا الشجرة، وقيل لهما {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} ، قال: فأتى الشيطان حواء فبدأ بها، فقال: نُهيتما عن شيء؟ قالت: نعم، عن هذه الشجرة، فقال: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَينِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} . قال: فبدأتْ حواء فأكلمتْ منها، ثم أمرت آدم فأكل منها. قال: وكانت شجرة، مَنْ أكل منها أحدث، قال: ولا ينبغي أن يكون في الجنة حَدَثٌ، قال: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} ، قال: فأخرج آدم من الجنة (٣) . (١: ١٠٩/ ١١٠) .

    1. (٣)هذا إسناد ضعيف ولم يببن الطبري الواسطة بينه وبين عمار.
  6. ١٤٢ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا سَلَمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم: أن آدم - عليه السلام - حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة، وما أعطاه الله منها؛ قال: لو أنا خُلّدنا! فاغتمز فيها منه الشيطان لما سمعها منه، فأتاه من قِبَل الخُلْد (٤) . (١: ١١٠) .

    1. (٤)إسناده ضعيف جدًّا.
  7. ١٤٣ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، قال: حُدّثتُ: أن أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنه ناح عليهما نياحة أحزنتْهما حين سمعاها، فقالا له: ما يُبْكيك؟ قال: أبكي عليكما، تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة. فوقع ذلك في أنفسهما، ثم أتاهما فوسوس إليهما، فقال:

    ج ٦ ص ٦٩يا آدم هل أدلُّك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ وقال: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَينِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}، أي: تكونان ملَكين أو تخلدان، أي إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة فلا تموتان يقول الله عزّ وجلّ: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} (١) . (١: ١١٠/ ١١١) .

    1. (١)إسناده ضعيف.
  8. ١٤٤ - حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله سبحانه وتعالى: {فَوَسْوَسَ} : وسوس الشيطان إلى حواء في الشجرة حتى أتى بها إليها، ثم حسّنها في عين آدم، قال: فدعاها آدم لحاجته، قالت: لا، إلَّا أن تأتيَ هاهنا، فلما أتى قالت: لا، إلَّا أن تأكل من هذه الشجرة، قال: فأكلا منها، فبدت لهما سوءاتهما. قال: وذهب آدم هاربًا في الجنة، فناداه ربُّه: يا آدم، أمنّي تفرّ؟ قال: لا يا ربّ، ولكن حياءً منك، قال: يا آدم، أنَّى أُتِيتَ؟ قال: من قِبَل حواء يا رب؛ فقال الله عَزَّ وَجَلَّ فإنّ لها عليّ أن أدميَها في كل شهر مرة، كما أدمتْ هذه الشجرة، وأن أجعلها سفيهة، وقد كنت خلقتُها حليمة، وأن أجعلها تحمل كرهًا وتضع كرهًا، وَقَدْ كنت جعلتها تحمل يَسَرًا وتضع يَسَرًا. قال ابن زيد: ولولا البليّةُ التي أصابت حواء لكان نساءُ أهل الدنيا لا يَحِضْنَ، وَلَكُنَّ حليمات، ولكُنْ يحملن يسرًا، ويضعن يسرًا (٢) . (١: ١١١) .

    1. (٢)ضعيف.
  9. ١٤٥ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن سعيد بن المسيّب، قال: سمعته يحلف بالله ما يستثني: ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل، ولكن حواءَ سقتْه الخمر حتى إذا سكِر قادته إليها، فأكل منها فلما واقع آدم وحواء الخطيئة، أخرجهما الله تعالى من الجنة، وسلبَهما ما كانا فيه من النعمة والكرامة، وأهبطهما وعدوهما إبليس والحيّة إلى الأرض، فقال لهم ربهم: اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ (٣) . (١: ١١١/ ١١٢) .

    1. (٣)إسناده ضعيف جدًّا وفي متنه نكارة فخمر الجنة لا يذهب العقل.
  10. وكالذي قلنا في ذلك قال السلف من أهل العلم.

  11. ١٤٦ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن إسرائيل، عن إسماعيل السّديّ، قال: حدثني مَنْ سمع ابن عباس يقول: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ، قال: آدم وحواء وإبليس والحية (١) . (١: ١١٢) .

    1. (١)إسناده صحيح وهو مرسل.
    ج ٦ ص ٧٠
  12. ١٤٧ - حدثنا سفيان بن وكيع، وموسى بن هارون، قالا: حدثنا عمرو بن حماد عن أسباط، عن السديّ - في خبر ذكره - عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مرّة الهَمْدانيّ عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ، فلعن الحيّة فقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبط إلى الأرض آدم وحواء وإبليس والحية (٢) . (١: ١١٢) .

    1. (٢)لا يحتج بإسناده.
  13. ١٤٨ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ، قال: آدم وحواء وإبليس والحية (٣) . (١: ١١٢) .

    1. (٣)هذا إسناد مرسل. قال ابن كثير رحمه الله: وقد ذكره المفسرون من السلف كالسدي بأسانيده، وأبي العالية. ووهب ابن منبه وغيرهم هاهنا أخبارًا إسرائيلية عن قصة الحيّة وإبليس وكيف جرى من دخول إبليس الجنة ووسوسته (تفسير سورة البقرة (٣٦) وشك في صحتها قائلًا: (إن كان صحيحًا).