ذكر مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
٧ فقرات، ج ١ ص ٣٩٣
- ج ١ ص ٣٩٣
حدَّثنا ابن المثنّى، قال: حدَّثنا وهب بن جرير، قال: حدَّثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدّث عن المطّلب بن عبد الله بن قَيس بن محرمة، عن أبيه، عن جدّه، قال: ولدت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفيل (٢) . (٢: ١٥٥) .
- (٢)الحديث أخرجه أحمد (ح ٣٦٢٨) والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٠٢) وأحمد (١٧٨٩١) وابن سعد في طبقاته (١/ ١٠١) ورجاله بين الثقة والصدوق والحديث حسن والله تعالى أعلم.
-
وحُدّثت عن يحيى بن معين، قال: حدَّثنا حجّاج بن محمد، قال: حدَّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس، قال: وُلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفيل (٣) . (٢: ١٥٥) .
- (٣)بين الطبري وابن معين انقطاع إلا أن الحديث صحيح أخرجه الحاكم (٢/ ٦٠٢) وصححه على شرط الشيخين وأخرجه الطبراني (١٢٤٣٢). وقال الهيثمي: رجاله موثوقون (مجمع الزوائد ١/ ١٩٦) والبيهقي (١/ ٧٥).
-
حدّثت عن إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن أبي ثابت، قال: حدَّثنا الزُّبَيْر بن موسى، عن أبي الحُويرث، قال: سمعت عبدَ الملك بن مَرْوان يقول لقُباث بن أشْيَم الكِنانيّ اللّيثيّ: يا قباث، أنتَ أكبر أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكبر مني وأنا أسنّ منه، ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفيل، ووقفت بي أميّ على روث الفيل محيلًا أعقله (٤) . (٢: ١٥٦) .
- (٤)قال الحافظ ابن كثير: نص عليه ابن إسحاق ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عفان عن سعيد بن مينا عن جابر وابن عباس أنهما قالا: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول وفيه بعث وفيه عرج به إلى السماء وفيه هاجر وفيه مات، وهو المشهور عند الجمهور والله أعلم.
- ج ١ ص ٣٩٤
حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا سَلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان الكَلاعيّ، أنّ نفرًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله، أخبرْنا عن نفسك، قال: نعم، أنا دَعْوَةُ أبي إبراهيم، وبُشْرَى عيسى، ورَأتْ أمي حين حَمَلت بي أنَّه خرَج منها نورٌ أضاءَ لها قصورَ بُصْرى من أرْضِ الشام، واسْتُرْضِعْت في بني سعد بن بَكْر، فَبَينَا أنا مع أخٍ لي خلفَ بُيوتِنا نرعى بَهْمًا لنا، أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطسْتٍ من ذهب مملوءةٍ ثلجًا، فأخذاني، فشقّا بطني، ثم استخْرجا منه قلبي، فشقّاه فاستخرجا منه عَلَقَة سوداء، فَطَرَحاها، ثم غسلا بطني وقلبي بذلك الثَّلج حتى أنْقَيَاه، ثم قال أحدهما لصاحبه: زنْه بعشرة من أمّته، فَوَزَنني بهم فوزْنتهُم، ثم قال: زِنْهُ بمئةٍ من أمَّتِه، فوزَنَنِي بهم فَوَزَنْتُهم، ثم قال: زمنه بألف من أمَّتِهِ، فوزنني بهم فوزَنْتهُم، ثم قال: دعْه عنْك، فلو وَزَنتهُ بأمَّتِه لوَزَنَها (١) . (٢: ١٦٥) .
- (١)قلنا: الحديث في سيرة ابن هشام هكذا كما عند الطبري (١/ ١٤٦) وأما شق صدره عليه السلام وغسله (وهو صغير) فصحيح كما أخرج مسلم (الإيمان / ٢٦١) عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل - عليه السلام - وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه فقالوا إن محمدًا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال: إني كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره. والحديث أخرجه أحمد (ح / ١٢٢٢١). وأورده البوصيري عن أبي يعلى بسنده إلى عتبة بن عبد أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال: كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادًا فقلت: يا أخي اذهب فائتنا بزاد من عند أمنا فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل إليّ طيران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بطني. إلخ الحديث وفي آخره: قالت: إني رأيت خرج مني نور أضاءت منه قصور الشام. =
- ذكر منْ قال ذلك:
-
حدّثني القاسم بن الحسن، قال: حدَّثني الحسين، قال: حدَّثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عكرمة: أن الرّوم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض. قال: وأدنى الأرض يومئذ أذْرِعات، بها التقوْا فهُزمَت الرُّوم، فبلغ ذلك
ج ١ ص ٣٩٥النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه وهم بمكة؛ فشقَّ ذلك عليهم - وكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يكرَهُ أن يظهر الأمِّيُّون من المجوس على أهل الكتاب من الرّوم - وفرح الكفّار بمكَّة وشمِتوا، فلقوا أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنَّكم أهل كتاب والنَّصارى أهل كتاب ونحن أمِّيُّون، وقد ظهر إخوانُنا من أهل فارس على إخوانكم من أهْل الكتاب، وإنَّكم إن قاتلتمونا لنظهرَّنَ عليكم؛ فأنزل الله: {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ} - إلى - {وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} ، فخرج أبو بكْر الصدّيق إلى الكفّار فقال: أفرحتم بظهور إخْوانكم على إخْواننا! فلا تفرحوا ولا يقرّنَّ الله أعيُنكم، فوالله ليظْهَرَنَّ الرُّوم على فارس، أخبرنا بذلك نبيُّنا، فقام إليه أُبيّ بن خَلَف الجمحيّ، فقال: كذبتَ يا أبا فَصيل! فقال له أبو بكر: أنت أكذبُ يا عدوَّ الله! فقال: أناحبك! عشرَ قلائص منِّي، وعشر قلائص منك، فإن ظهرت الروم على فارس غرِمتُ، وإن ظهرت فارس غرِمتَ إلى ثلاث سنين، ثم جاءَ أبو بكر إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فقال: ما هكذا ذكرتُ، إنَّما البِضع ما بين الثَّلاث إلى التِّسع، فزَايِدْه في الخطر ومادّه في الأجل. فخرج أبو بكر فلقيَ أبَيًّا فقال: لعلَّك ندمتَ، قال: لا، تعال أزايِدْك في الخطَر وأمادّك في الأجَل، فاجْعَلْها مئة قلوص إلى تسعِ سنين، قال: قد فعلْت (١) . (٢: ١٨٤/ ١٨٥) .
- (١)هذا الخبر أخرجه الطبري هنا عن عكرمة مرسلًا، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
-
حدّثني إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال: حدَّثنا يحيى بن صالح، عن الحسن بن أيوب الحضرميّ، قال: حدَّثنا عبد الله بن بُسْر، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لتدركنّ قرنًا" ، فعاش مئة سنة (٢) . (٢: ٢٣٦) .
- (٢)صحيح.