غزوة السويق
٩ فقرات، ج ٧ ص ١٠٣
- ج ٧ ص ١٠٣
١٦١ - قال أبو جعفر: وأما ابنُ إسحاق، فإنه قال في ذلك ما حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لمَّا رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة الكُدْر إلى المدينة، أقام بها بقيَّة شوّال من سنة اثنتين من الهجرة، وذا القعدة. ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السَّويق في ذي الحجة. قال: ووَليَ تلك الحجّة المشركون من تلك السَّنة (٣) . (٢: ٤٨٣) .
- (٣)إسناده ضعيف.
- ج ٧ ص ١٠٤
١٦٢ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رُومان ومَنْ لا أتَّهم، عن عبيد الله بن كعب بن مالك - وكان من أعلم الأنصار - قال: كان أبو سفيان بن حرب حين رجع إلى مكّة، ورجع فَلُّ قريش إلى مكَّة من بدر، نَذَر ألَّا يمسَّ رأسه ماء من جَنابة حتى يغزُوَ محمدًا. فخرج في مئتي راكب من قريش، ليُبِرّ يمينه، فسلك النَّجديَّة حتى نزل بصدور قَناة إلى جبل يقال له: تَيت، من المدينة على بريد أو نحوه. ثم خرج من اللَّيل حتى أتى بني النَّضِير تحت اللَّيل، فأتى حُييَّ بن أخْطَب، فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له وخافه، فأبى فانصرف إلى سلّام بن مِشْكم -وكان سيد النَّضِير في زمانه ذلك، وصاحب كنزهم- فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه، وَبَطَنَ له خبر الناس، ثم خرج في عَقِب ليلته؛ حتى جاء أصحابه، فبعث رجالًا من قُريش إلى المدينة، فأتوْا ناحية منها يقال لها: العُرَيض، فحرِّقوا في أصوار من نخل لها، ووجدوا رجلًا من الأنصار وحليفًا له في حَرْث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين؛ ونَذرَ بهم الناس، فخرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبهم، حتى بلغ قرقرة الكُدْر، ثم انصرف راجعًا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابُه، وقد رأوا من مزاود القوم ما قد طرحوه في الحرث؛ يتخفَّفون منه للنّجاة. فقال المسلمون حين رجع بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أنطمع أن تكون لنا غزوة؟ قال: نعم.
-
وقد كان أبو سفيان قال وهو يتجهَّز خارجًا من مكة إلى المدينة أبياتًا من شعر يُحَرِّض قريشًا:
كُرُّوا على يثرَبٍ وجَمْعِهم ... فإنَّ ما جمَّعوا لكُمْ نَقَلُ
إنْ يكُ يومُ القَليبِ كان لهمْ ... فإنَّ ما بعده لكُم دُوَلُ
آلَيتُ لا أقْرَبُ النِّساءَ ولا ... يَمَسُّ رَأسي وجلْديَ الغُسُلُ
حتَّى تُبيرُوا قبائلَ الأَوْس والْـ ... ـخَزْرج، إنَّ الفُؤادَ مُشْتَعلُ
- فأجابه كعب بن مالك:
-
تَلْهَفُ أُمُّ المسبِّحينَ على ... جيش ابْن حرْبٍ بالْحرَّةِ الْفَشِلِ
إذ يطْرَحُونَ الرِّجال مَنْ سَئِمِ الطَّـ ... ـير تَرقَّى لِقُنَّة الْجَبل
جاؤوا بجمْعٍ لو قيسَ مبرَكَهُ ... ما كان إلَّا كمفْحَصِ الدُّئِل
ج ٧ ص ١٠٥عارٍ منَ النَّصْر والثّراء ومن ... أبطَال أهل الْبَطْحاء والأسَل (١)
- (١)إسناده ضعيف وأخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق هذا بسند مرسل، وذكره ابن سعد في الطبقات (الطبقات الكبرى ٢/ ٢٠).
-
(٢: ٤٨٣/ ٤٨٤ / ٤٨٥) .
-
وأما الواقديّ فزعم أن غزوة السَّويق كانت في ذي القَعدة من سنة اثنتين من الهجرة. وقال: خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في مئتي رجل من أصحابه من المهاجرين والأنصار. ثم ذكر من قصَّة أبي سفيان نحوًا مما ذكره ابن إسحاق غيرَ أنه قال: فمرّ -يعني أبا سفيان- بالعُرَيض، برجل معه أجير له يقال له مَعْبَد بن عمرو، فقتلهما وحَرَّق أبياتًا هناك وتبنًا، ورأى أن يمينه قد حُلَّت، وجاء الصريخ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فاستنفر الناس، فخرجوا في أثره فأعجزهم. قال: وكان أبو سفيان وأصحابه يلقُون جُرُب الدقيق ويتخفَّفون، وكان ذلك عامّة زادهم؛ فلذلك سُمِّيت غزوة السَّويق.
وقال الواقديّ: واستخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر (٢) . (٢: ٤٨٥) .
- (٢)ضعيف.
-
وقيل: إن الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - وُلد في هذه السنة (٣) . (٢: ٤٨٥) .
- (٣)ضعيف.
-
وقيل: إنَّ في هذه السَّنة كتب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المَعَاقِل فكان معلَّقًا بسيفه (٤) ، (٢: ٤٨٦) .
- (٤)ضعيف.