ذكر خروج رسل رسول الله إلى الملوك

١٨ فقرة، ج ٧ ص ١٧٦

  1. ٢٦٠ - قال: وفيها بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرُّسُلَ؛ فبعث في ذي الحجة ستَّة نفر: ثلاثة مصطحبين: حاطب بن أبي بلتعة من لَخْم حليف بني أسد بن عبد العزى إلى المقوقس، وشجاع بن وهب من بني أسد بن خُزيمة -حليفًا لحرب بن أمية شهد بدرًا- إلى الحارث بن أبي شَمِر الغسانيّ، ودِحْيَةَ بن خليفة الكلبيّ إلى قيصر. وبعث سليط بن عمرو العامريّ عامرَ بن لؤيّ إلى هَوْذة بن علي الحنفيّ. وبعث عبد الله بن حُذافة السهمي إلى كسرى. وعمرو بن أمية الضَّمْريّ إلى النجاشيّ (٢) . (٢: ٦٤٤) .

    1. (٢)ضعيف.
    ج ٧ ص ١٧٦
  2. ٢٦١ - وأمَّا ابنُ إسحاق، فإنَّه -فيما زعم، وحدَّثنا به ابنُ حميد- قال: حدَّثنا سلَمة عنه، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قد فرّق رجالًا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم دعاةً إلى الله عزَّ وجلَّ فيما بين الحديبية ووفاته (٣) . (٢: ٦٤٥) .

    1. (٣)ضعيف.
  3. ٢٦٢ - وحدَّثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدَّثني ابن إسحاق عن

    ج ٧ ص ١٧٧يزيد بن أبي حَبيب المصريّ، أنه وجد كتابًا فيه تسمية مَنْ بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الخائبين، وما قال لأصحابه حين بعثهم، فبعث به إلى ابن شهاب الزّهريّ، مع ثقة من أهل بلدة فعرَفه. وفي الكتاب أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه ذاتَ غَداة، فقال لهم: إني بُعِثتُ رحمةً وكافّة؛ فأدّوا عنّي يرحمكم الله؛ ولا تختلفوا عليّ كاختلاف الحواريين على عيسى ابن مريم، قالوا: يا رسول الله؛ وكيف كان اختلافُهم؟ قال: دعا إلى مثل ما دعوتكم إليه؛ فأمَّا من قَرُبَ به فأحبّ وسلم، وأمَّا مَنْ بَعُد به فكرِه وأبي؛ فشكا ذلك منهم عيسى إلى الله عزَّ وجلَّ، فأصبحوا من ليلتهم تلك؛ وكلُّ رجل منهم يتكلَّم بلغة القوم الَّذين بُعث إليهم. فقال عيسى: هذا أمرٌ قد عزم الله لكم عليه؛ فامضوا (١) . (٢: ٦٤٥) .

    1. (١)ضعيف.
  4. ٢٦٣ - قال ابنُ إسحاق: ثم فرّق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه؛ فبعث سَلِيط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ أخا بني عامر بن لؤي إلى هَوْذة بن عليّ، صاحب اليمامة. وبعث العَلاء بن الحَضرميّ إلى المنذِر بن ساوى أخي بني عبد القَيس صاحب البحْرَين، وعمرو بن العاص إلى جَيفر بن جُلَنْدَى وعبّاد بن جُلَنْدَى الأزديَّين صاحِبَي عُمان. وبعث حاطب بن أبي بَلْتَعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية؛ فأدَّى إليه كتابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأهدى المقوقس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربَع جوار، منهنَّ مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وبعث رسول الله دِحْيَةَ بن خليفة الكلبيّ ثم الخزْجي إلى قيصر، وهو هِرَقْل ملك الروم؛ فلمَّا أتاه بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَظر فيه ثم جعله بين فَخِذيهِ وخاصرَته (٢) . (٢: ٦٤٥/ ٦٤٦) .

    1. (٢)ضغيف.
  5. ٢٦٤ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثني ابنُ إسحاق، قال: قال ابنُ شِهاب الزُّهريّ: حدّثني أسقف للنصارى أدركتُه في زمان عبد الملك بن مروان، أنه أدرك ذلك من أمْرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمْر هرقل وعَقَله، قال: فلمَّا قدِم عليه كتابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع دِحْيَة بن خليفة، أخذه هِرَقْل، فجعله بين فخذيه وخاصرته. ثم كتب إلى رجل بروميَة كان يقرأ من العبرانية ما يقرؤونه؛ يذكر له أمره، ويَصفُ له شأنه، ويخبره بما جاءَ منه؛ فكتب إليه

    ج ٧ ص ١٧٨صاحب روميَة: إنَّه للنّبيُّ الذي كنا ننتظِرُه؛ لا شكَّ فيه؛ فاتَّبعه وصدِّقْه.

  6. فأمر هرقلُ ببطارقة الرُّوم؛ فجُمعُوا له في دَسْكَرة، وأمَر بها فأشرِجَتْ أبوابُها عليهم؛ ثم اطّلع عليهم من عُلِّيَّة له؛ وخافهم على نفسه، وقال: يا معشَرَ الروم! إني قد جمعتكم لخير؛ إنه قد أتاني كتاب هذا الرّجل يدعوني إلى دينه؛ وإنَّه والله لَلنبيّ الذي كنَّا ننتظره ونجده في كتبنا؛ فهلمّوا فلنتَّبِعه ونصدِّقه، فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا.

    قال: فَنَخَرُوا نَخْرةَ رجل واحد؛ ثم ابتدروا أبوابَ الدَّسْكرة ليخرجوا منها فوجدُوها قد أغلقت؛ فقال: كرُّوهم عليّ -وخافهم على نفسه- فقال: يا معشَر الرُّوم! إني قد قلت لكم المقالة التي قلت لأنظر كيف صلابتكم على دينكم لهذا الأمر الَّذي قد حَدَث؛ وقد رأيت منكم الذي أسَرُّ به؛ فوقعوا له سُجَّدًا؛ وأمر بأبواب الدَّسْكرة ففتِحَتْ لهم؛ فانطلقوا (١) . (٢: ٦٤٩/ ٦٥٠) .

    1. (١)ضعيف.
  7. ٢٦٥ - حدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم، أن هرقل قال لدِحْيَة بن خليفة حين قدم عليه بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ويحك! والله إنِّي لأعلَمُ أن صاحبَك نبيٌّ مرسل؛ وأنَّه الَّذِي كنَّا ننتظره ونجده في كتابنا؛ ولكني أخاف الرُّوم على نفسي؛ ولولا ذلك لاتَّبعتُه؛ فاذهب إلى صغاطر الأسقف فاذكر له أمرَ صاحبكم؛ فهو والله أعظم في الروم مِنّي، وأجوَز قولًا عندهم منيّ؛ فانظر ما يقول لك.

    قال: فجاءَه دِحْية؛ فأخبره بما جاءَ به من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبما يدعوه إليه، فقال صغاطر: صاحبُك والله نبي مرسَل؛ نعرفه بصفته، ونجده في كتبنا باسمه.

  8. ثم دخل فألقى ثيابًا كانت عليه سودًا، ولبِس ثيابًا بيضًا، ثم أخذ عصاه؛ فخرج على الرّوم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشرَ الرُّوم؛ إنه قد جاءنا كتابٌ من أحمد؛ يدعونا فيه إلى الله عزّ وجل؛ وإنيّ أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنَّ أحمد عبده ورسوله.

    قال: فوثبوا عليه وَثْبَةَ رجل واحد، فضربوه حتى قتلوه. فلمَّا رجع دِحْية إلى

    ج ٧ ص ١٧٩هرقل فأخبره الخبر قال: قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا؛ فصغاطر -والله- كان أعظمَ عندهم وأجْوَزَ قولًا مني (١) . (٢: ٦٥٠/ ٦٥١) .

    1. (١)إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف، وفي إسناد ابن إسحاق انقطاع، وأما اعتراف هرقل بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - صراحة أو ضمنًا فواضح من خلال رواية الصحيح كما ذكرنا في قسم الصحيح فليراجع.
  9. ٢٦٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلَمة، قال: حدَّثنا محمَّد بن إسحاق عن خالد بن يسار، عن رجل من قدماء أهل الشام، قال: لما أراد هِرقْل الخروجَ من أرض الشام إلى القسطنطينية لمَا بلغه من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ جمع الرُّوم، فقال: يا معشرَ الرُّوم؛ إني عارضٌ عليكم أمورًا، فانظروا فِيمَ قد أردتها! قالوا: ما هي؟ قال: تعلمون والله أن هذا الرَّجل لنبي مرسلٌ؛ إنا نجده في كتابنا نعرفه بصفتِه التي وصف لنا، فهلُمَّ فَلْنتَّبِعْه، فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا، فقالوا: نحن نكون تحتَ يدي العرب؛ ونحن أعظم الناس مُلْكًا، وأكثرهم رجالًا، وأفضلُهم بلدًا!

    قال: فهلمَّ فأعطيه الجزية في كلّ سنة، اكسِرُوا عني شوكتَه وأستريحُ من حَرْبِه بمال أعطيه إياه، قالوا: نحن نعطِي العرب الذلّ والصَّغار، بخَرْج يأخذونه منا؛ ونحن أكثر الناس عددًا، وأعظمهم ملكًا، وأمنعهم بلدًا؛ لا والله لا نفعل هذا أبدًا.

    قال: فهلمَّ فلأصالحه على أنْ أعطيَه أرض سُورِيَّة، ويَدَعني وأرض الشام - قال: وكانت أرضُ سوريّة أرضَ فلسطين والأردنّ ودمشق وحِمص وما دون الدَّرْب من أرضَ سوريَّة وكان ما وراء الدَّرب عندهم الشام- فقالوا له: نحن نعطيه أرض سورية، وقد عرفت أنها سرَّة الشام؛ والله لا نفعل هذا أبدًا.

  10. فلما أبْوا عليه، قال: أما والله لترونّ أنكم قد ظفرتُمْ إذا امتنعتم منه في مدينتكم. ثم جلس على بَغْل له؛ فانطلق حتى إذا أشرف على الدَّرْب استقبل أرض الشام، ثم قال: السَّلام عليكم أرض سوريَّة تسليمَ الوداع، ثم ركض حتى دخل القسطنطينيّة (٢) . (٢: ٦٥١) .

    1. (٢)إسناده ضعيف.
  11. ٢٦٧ - قال ابن إسحاق: وبعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شُجاع بن وهب أخا بني أسد بن خُزيمة إلى المنذر بن الحارث بن أبي شَمِر الغساني؛ صاحب دمشق (١) . (٢: ٦٥٢) .

    1. (١)لم يذكر الطبري إسناده إلى ابن إسحاق، وذكر ابن إسحاق بلاغًا.
    ج ٧ ص ١٨٠
  12. ٢٦٨ - وقال محمد بن عمر الواقديّ: وكتب إليه معه: سلام عَلى مَن اتَّبع الهدى، وآمن به. إنّي أدعُوك إلى أن تؤمنَ بالله وحدَه لا شريك له يبقى لك ملكك.

  13. فقدم به شجاع بن وهْب، فقرأه عليهم، فقال: مَنْ ينزع منّي ملكي! أنا سائر إليه، قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: بادَ مُلْكه (٢) ! (٢: ٦٥٢) .

    1. (٢)لم يذكر الطبري إسناده إلى الواقدي، والواقدي متروك.
  14. ٢٦٩ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمة قال: حدثنا ابنُ إسحاق، قال: بعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضَّمْرِيّ إلى النجاشيّ في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه؛ وكتب معه كتابًا:

    بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى النجاشيّ الأصحم ملك الحبشة، سلمٌ أنت؛ فإني أحْمَد إليك الله الملك القُدُّوس السَّلام المُؤمِن المهيمن؛ وأشهدُ أن عيسى ابن مريم روحُ الله وكلمته، ألقاها إلى مريم البَتُول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى؛ فَخلقه الله من رُوحِه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإنِّي أدعوك إلى الله وحْده لا شريك له؛ والموالاة على طاعته؛ وأن تتبعني وتؤمِنَ بالذي جاءني؛ فإنّي رسول الله، وقد بعثت إليك ابنَ عمّي جعفرًا ونفرًا معه من المسلمين؛ فإذا جاءك فأقرّهم، ودع التجبّر؛ فإنّي أدعُوك وجنودَك إلى الله، فقد بلّغت ونصحت؛ فاقبلوا نصْحِي؛ والسلام على من اتّبع الهدى.

  15. فكتب النجاشيّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله، من النجاشيّ الأصْحَم بن أبجر. سلامٌ عليك يا نبيَّ الله ورحمة الله وبركاته من الله الذي لا إله إلا هو، الذي هداني إلى الإسلام. أما بعد؛ فقد بلغَني كِتابُك يا رسول الله فيما ذكرتَ من أمر عيسى، فوربّ السماء والأرض إنّ عيسى ما يزيد على ما ذكرتَ ثُفرُوقًا؛ إنه كما قلت؛ وقد عرفنا ما بُعثْتَ به إلينا؛ وقد

    ج ٧ ص ١٨١قَرَينا ابنَ عمِّك وأصحابه؛ فأشهد أنك رسولُ الله صادقًا مصدَّقًا؛ وقد بايعتك وبايعتُ ابنَ عمك؛ وأسلمت على يديه لله ربّ العالمين؛ وقد بعثت إليك بابني أرها بن الأصحم بن أبجر؛ فإني لا أملكُ إلَّا نفسي؛ وإن شئت أن آتيَك فعلت يا رسول الله؛ فإنّي أشهد أن ما تقول حقّ، والسلام عليك يا رسول الله.

    قال ابن إسحاق: وذُكرَ لي أن النجاشيّ بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة؛ فإذ كانوا في وَسَط من البحر غرِقَتْ بهم سفينتُهم، فهلكوا (١) . (٢: ٦٥٢/ ٦٥٣) .

    1. (١)إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن إسحاق بلاغًا.
  16. ٢٧٠ - وحُدّثت عن محمد بن عمر، قال: أرسل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشيّ ليزوّجه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان؛ ويبعث بها إليه مع مَنْ عنده من المسلمين، فأرسل النجاشيّ إلى أمّ حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها جارية له يقال لها أبرهة؛ فأعطتها أوْضَاحًا لها وفَتخًا سرورًا بذلك، وأمرها أن توكّل مَنْ يزوجها، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص، فزوّجها، فخطب النجاشيّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخطب خالد فأنكَح أمّ حبيبة، ثم دعا النجاشيّ بأربعمئة دينار صداقها؛ فدفعها إلى خالد بن سعيد؛ فلما جاءت أمّ حبيبة تلك الدنانير، قالت: جاءت بها أبْرهة فأعطتها خمسين مثقالًا، وقالت: كنت أعطيتُكِ ذلك؛ وليس بيدي شيء، وقد جاء الله عزّ وجلّ بهذا.

    فقالت أبرهة: قد أمرني الملك ألَّا آخذ منك شيئًا؛ وأن أردّ إليك الذي أخذت منك، فرددته وأنا صاحبة دُهن الملك وثيابه، وقد صدّقتُ محمدًا رسول الله وآمنتُ به؛ وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السَّلام.

    قالت: نعم؛ وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهنَّ من عُود وعنبر؛ فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراه عليها وعندها فلا ينكره.

    قالت أمّ حبيبة: فخرجنا في سفينتين، وبعث معنا النَّواتي حتى قدمنا الجار، ثم ركبنا الظّهر إلى المدينة؛ فوجدْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بحْيبر، فخرج مَنْ خرج إليه، وأقمت بالمدينة حتى قدِم رسولُ الله؛ فدخلتُ إليه، فكان يسائلني عن النَّجاشيّ؛ وقرأت عليه من أبرهة السلام، فردّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها؛ ولما جاء أبا سفيان

    ج ٧ ص ١٨٢تزويجُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمّ حبيبة قال: ذلك الفحل لا يقدَعُ أنفه (١) . (٢: ٦٥٣/ ٦٥٤) .

    قال الواقديّ: قتَل شيرويه أباه كسرى ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى من سنة سبع لست ساعات مضت منها (٢) . (٢: ٦٥٦) .

    1. (١)لم يذكر الطبري شيخه هنا والذي حدثه عن الواقدي المتروك.
    2. (٢)ضعيف.
  17. ٢٧١ - قال الواقديّ: وفيها كتب إلى المقوقس عظيم القبْط، يدعوه إلى الإسلام فلم يُسْلِم (٣) . (٢: ٦٥٧) .

    1. (٣)قلنا: الواقدي متروك، ثم إنه لم يذكر إسناده هنا وقد أخرج ابن هشام في السيرة (٤/ ٢١٦) والبيهقي في الدلائل (٤/ ٣٩٥) وابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٥٢٢) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القارئ: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، فمضى بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المقوقس، فقبّل الكتاب، وأكرم حاطبًا وأحسن نزله، وسرّحه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأهدى له مع حاطب كسوة، وبغلة بسرجها وخادمتين إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجهم بن قيس العبدي فهي أم زكريا بن جهم الذي كان حليفة عمرو بن العاص على مصر". وهذا إسناد مرسل وأخرجه البيهقي في الدلائل موصولًا (٤/ ٣٩٥) ولكن من طريق آخر وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فالحديث ضعيف، ولكن الأستاذ إبراهيم العلي قال في السيرة النبوية (ص ٣٨٥ الحاشية): فيرتقي الحديث إلى درجة الحسن -وفي تحسينه هذا نظر فلو تعددت مخارج المرسل مع وجود الطريق الموصول ولو كان ضعيفًا ضعفًا يسيرًا لارتقى إلى درجة الحسن وخاصة في باب السير والمغازي- والله تعالى أعلم.
  18. ٢٧٢ - قال أبو جعفر: ولما رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة الحديبية إلى المدينة أقام بها ذا الحجّة وبعض المحرّم - فيما حدثنا ابنُ حُمَيد قال: حدثنا سلَمة، عن ابن إسحاق-.

    قال: وولي الحجّ في تلك السنة المشركون (٤) . (٢: ٦٥٧) .

    1. (٤)إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن إسحاق بلاغًا.