ذكر ما كان من الأمور المذكورة في أول سنة من الهجرة

فقرة واحدة، ج ٢ ص ٧٢

  1. ٦٤ - قال أبو جعفر: قد مضَى ذكرُنا وقْت مقدَم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وموضعه

    ج ٢ ص ٧٣الذي نزل فيه حين قدمها، وعلى مَنْ كان نزوله، وقَدْر مُكْثه في الموضع الذي نزله، وخبر ارتحاله عنه. ونذكر الآن ما لم نذكرْ قبلُ ممّا كان من الأمور المذكورة في بقيَّة سنة قدومه؛ وهي السَّنه الأولى من الهجرة. فمن ذلك تجميعهُ - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه الجمُعة في اليوم الذي ارتحل فيه من قُبَاء؛ وذلك أنّ ارتحاله عنها كان يوم الجمعة عامدًا المدينة، فأدركتْه الصلاة، صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف، ببطن واد لهم -قد اتُّخذ اليوم في ذلك الموضع مسجدًا فيما بلغني- وكانت هذه الجمعة، أوّلَ جمعة جمّعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإسلام، فخطب في هذه الجمعة، وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل (١) (٢: ٣٩٤) .

    1. (١)ذكر الطبري هذا الكلام بلا إسناد، وكذلك أخرجه ابن هشام عن ابن إسحاق بلاغًا مع اختلاف في الألفاظ (السيرة النبوية ٢/ ١٥٩).
    ج ٢ ص ٧٢