ذكر بقية ما كان في السنة الثانية من سني الهجرة
٧ فقرات، ج ٢ ص ٨٣
- ج ٢ ص ٨٣
قال أبو جعفر: وقال آخرون: إنّما صُرِفت القبلة إلى الكعبة لستَة عشر شهرًا مضت من سنِي الهجرة.
- ذكر من قال ذلك:
-
٧٤ - حدّثَنا المثنّى بن إبراهيم الآمُلِيّ، قال: حدَّثنا الحجّاج، قال: حدَّثنا همَّام بن يحيى، قال: سمعتُ قَتادة، قال: كانوا يصلُّون نحو بيتِ المقدِس، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة، وبعدما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم وُجِّه بعد ذلك نحو الكعبة البيت الحرام (٢) . (٢: ٤١٧) .
- (٢)إسناده ضعيف ومتنه صحيح كما سنبين بعد الرواية التالية.
-
٧٥ - حدّثني يونسُ بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: سمعتُ ابنَ زيد يقول: استقبل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيتَ المقدسِ ستَّةَ عشر شهرًا، فبلغه أن يهودَ تقول والله ما دَرَى محمَّدٌ وأصحابه أين قبلتُهم حتَّى هديناهم! فكرِهَ ذلك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ورفع وجهَه إلى السماء، فقال الله عزَ وجل: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} (٣) الآية. (٢: ٤١٧) .
- (٣)حديث تحويل القبلة نحو الكعبة بعد ستة عشر شهرًا حديث صحيح أخرجه غير واحد من الأئمة، فقد أخرج البخاري: (عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -أو قال أخواله- من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبل مكة فداروا -كما هم- قبل = = البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك ... ) الحديث. (صحيح البخاري -كتاب الإيمان -باب الصلاة من الإيمان / ح ٤٠) وفي مواضع أخرى منها باب التوجه نحو القبلة وكتاب التفسير باب سيقول السفهاء ... (وأخرجه مسلم في صحيحه باب تحويل القبلة / ح ٥٢٥) وغيرهما.
- ج ٢ ص ٨٤
وفيها كانت وقعة بدر الكبرَى بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والكفار من قُريش، وذلك في شهر رمضان منها (١) . (٢: ٤١٨) .
وقال آخرون: كانتْ يوم الجمعة صبيحةَ سبع عشرة من شهر رمضان.
- (١)صحيح.
- ذكر من قال ذلك:
-
٧٦ - حدَّثنا ابنُ المثنّى، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا شُعبة، قال: سمعتُ أبا إسحاق يُحدّث عن حُجَير، عن الأسود وعلْقَمة: أنّ عبد الله بن مسعود، قال: التمِسُوها في سبع عَشرة. وتلا هذه الآية: {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} يوم بدر، ثم قال: أو تسعَ عشرةَ، أو إحدى وعشرين (٢) . (٢: ٤١٩) .
- (٢)إسناده صحيح والحديث أخرجه كذلك الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن (٤/ ٣١٠) وأبو داود في سننه (ح ١٣٨٤). وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٨٩): أما غزوة بدر فمتفق عليها بين أهل السير: ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبوالأسود وغيرهم، واتفقوا على أنها كانت في رمضان، قال ابن عساكر: والمحفوظ أنها كانت في يوم الجمعة، وروي أنها كانت في يوم الإثنين وهو شاذ، ثم الجمهور على أنها كانت سابع عشرة وقيل ثاني عشرة، وجمع بينهما بأن الثاني ابتداء الخروج والسابع عشر يوم الوقعة (تلخيص الحبير ٤/ ٨٩). قلنا: والأرجح أن يوم الوقعة هو يوم السابع عشر ونهاية الغزوة هو التاسع عشر توفيقًا بين قولي ابن مسعود والله تعالى أعلم.