غزوة ذات الرقاع

٣ فقرات، ج ٢ ص ١٥٧

  1. ١٤٤ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلَمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد -يعني ابن عبد الرحمن- عن عُروة بن الزُّبير، عن أبي هُريرة، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نجْد، حتى إذا كنَّا بذات الرّقاع من نَخْل، لقيَ جمعًا من غطفان؛ فلم يكن بيننا قتال؛ إلَّا أن الناس قد خافُوهم، ونزلت صلاة الخوف، فصَدَع أصحابَه صدعين، فقامت طائفة مواجهة العدوّ، وقامت طائفة خلْف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكبَّرُوا جميعًا، ثم ركع بِمَنْ خلْفه، وسجد بهم، فلمّا قاموا مشوا القهقرى إلى

    ج ٢ ص ١٥٨مصافّ أصحابهم، ورجع الآخرون، فصلُّوا لأنفسهم ركعة، ثم قاموا فصلَّى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة وجلسوا، ورجع الَّذين كانوا مواجهين العدوّ، فصلَّوا الركعة الثانية، فجلسوا جميعًا، فجمعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسلام، فسلَّم عليهم (١) . (٥٥٦: ٢) .

    1. = النضير. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم: (قلت لابن عباس رضي الله عنهما: سورة التوبة قال: آلتوبة؟ قال: بل هي الفاضحة ما زالت تنزل (ومنهم ومنهم) حتى ظنوا ألا يبقى منَّا أحدٌ منهم إلَّا ذكر فيها قال: قلت: سورة الأنفال قال: تلك سورة بدر. قال: قلت فالحشر؟ قال: نزلت في بني النضير). (صحيح مسلم / باب في سورة براءة والأنفال والحشر). ٢ - وأخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي / ح ٤٠٣٠) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان الرجل يجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - النخلات حتى افتتح قريظة والنضير فكان بعد ذلك يردّ عليهم). ٣ - وأخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي / ح ٤٠٣١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (حرّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخل بني النضير وقطّع، وهي البويرة، فنزلت {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ}. ٤ - وأخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي / ح ٤٠٣٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرّق نخل بني النضير، قال: ولها يقول حسان بن ثابت: وهان على سراة لؤي ... حريق بالبويرة مستطير قال: فأجابه أبو سفيان بن الحارث: أدام الله ذلك من صنيع ... وحرّق في نواصيها السعير ستعلم أينا منها بنزه ... وتعلم أي أرضينا تضير والحديث أخرجه مسلم في صحيحه: (كتاب الجهاد والسير، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها / ح ١٧٤٦). ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع نخل بني النضير وحرّق ولها يقول حسان رضي الله عنه: وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير وفي ذلك نزلت: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا}. الآية.
    2. (١)إسناده ضعيف ولكن حديث أبي هريرة هذا في صلاة الخوف حديث صحيح فقد أخرجه أحمد والنسائي مع اختلاف يسير، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف عام غزوة نجد، فقام إلى صلاة العصر ... الحديث. وفي آخره: (ثم كان السلام، فسلَّم وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتان ولكل طائفة ركعتان). وكذلك أخرجه أبو داود بروايتين: الأولى: (٢/ ١٢٤٠) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبي الأسود أنه سمع عروة يحدث عن مروان أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: عام غزوة نجد قام رسول الله إلى صلاة العصر. الحديث. والرواية الثانية: عند أبي داود (٢ / ح ١٢٤١) من طريق محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن الأسود عن عروة عن أبي هريرة: خرجنا مع رسول الله إلى نجد حتى إذا كنا بذات الرقاع من نخل لقي جمعًا من غطفان .. فذكر معناه ولفظه على غير لفظ حيوة، وقال فيه: حين ركع بمن معه وسجد قال: فلما قاموا وامتشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم ولم يذكر استدبار القبلة. اهـ. والله أعلم.
    ج ٢ ص ١٥٧
  2. ١٤٤ / أ - قال أبو جعفر: وقد اختلفت الرّواية في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصلاة ببطن نخْل اختلافًا متفاوتًا، كرهت ذكره في هذا الموضع خشية إطالة الكتاب، وسأذكره إن شاء الله في كتابنا المسمّى "بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام" في كتاب صلاة الخوف منه (٢) . (٢: ٥٥٧) -.

    1. (٢)إسناده صحيح.
  3. ١٤٥ - حدَّثنا محمد بن بشّار، قال: حدَّثنا معاذ بن هِشَام، قال: حدَّثني أبي، عن قتادة، عن سليمان اليشكريّ، أنَّه سأل جابرَ بن عبد الله عن إقصار الصّلاة، أيّ يوم أنزل، أو في أيّ يوم هو؟ فقال جابر: انطلقنا نتلقّى عيرَ قريش آتية من الشآم؟ حتى إذا كنّا بنخْل جاء رجلٌ من القوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، قال: نعم، قال: هل تخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعُك منِّي؟ قال: الله يمنعني منك. قال: فسلّ السيفَ ثم تهدّده وأوعده. ثم نادى بالرحيل