ذكر بعض سيره عليه السلام
٤ فقرات، ج ٨ ص ٨٨٥
- ج ٨ ص ٨٨٥
١٢١٦ - حدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبَرَنا وَهْب، قال: أخبرني ابن أبي ذِئْب عن عباس بن الفَضْل مولَى بني هاشم، عن أبيه، عن جدّه ابن
ج ٨ ص ٨٨٦أبي رافع: أنه كان خازنًا لعليّ عليه السلام على بيت المال، قال: فدخل يومًا وقد زُيّنت ابنته، فرأى عليها لؤلؤةً من بيت المال قد كان عرفها، فقال: من أين لها هذه؟ لله عليّ أن أقطع يَدَها؛ قال: فلما رأيتُ جِدّه في ذلك؛ قلتُ: أنا واللهِ يا أميرَ المؤمنين زَيّنتُ بها ابنةَ أخى! ومن أين كانت تَقدر عليها لو لم أعطِها! فسَكَت (١) . (١٥٦: ٥) .
- (١)في إسناده العباس بن فضل مجهول، وفي متنه نكارة.
-
١٢١٧ - حدّثني إسماعيل بن موسى الفَزاريّ، قال: حدّثنا عبد السلام بن حرب، عن ناجية القرشيّ، عن عمّه يزيد بن عديّ بن عثمان، قال: رأيت عليًّا عليه السلام خارجًا من هَمْدان، فرأى فئتين يقتتلان، ففرّق بينهما، ثم مضى فسمع صوتًا: يا غوثا بالله! فخرج يُحضِر نحوَه حتى سمعتُ خَفْقَ نعلِه؛ وهو يقول: أتاك الغَوْث؛ فإذا رجل يلازم رجلًا، فقال: يا أمير المؤمنين! بعتُ هذا ثوبًا بتسعةِ دراهم، وشرطتُ عليه ألّا يعطيَني مغموزًا ولا مقطوعًا - وكان شرطهم يومئذ - فأتيتُه بهذه الدراهم ليبدِّلها لي فأبَى، فلَزِمته، فلَطَمني، فقال: أبدِلْه؛ فقال: بيِّنتَك على اللّطمة؛ فأتاه بالبينة، فأقعده ثم قال: دونَك فاقتصّ؛ فقال: إنّي قد عفوتُ يا أمير المؤمنين! قال: إنما أردتُ أن أحتاط في حقّك، ثم ضرب الرجلَ تسعَ دِرّات، وقال: هذا حقّ السلطان (٢) . (٥: ١٥٦/ ١٥٧) .
- (٢)في إسناده من ليس له ترجمة، وفي متنه نكارة.
-
١٢١٨ - حدّثني محمد بن عمارة الأسديّ، قال: حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن الأصبهانيّ، قال: حدّثنا المسعوديّ عن ناجية، عن أبيه، قال: كنا قيامًا على باب القصر؛ إذ خرج عليٌّ علينا، فلما رأيناه؛ تنحّينا عن وجهه هيبةً له، فلما جاز؛ صرْنا خلفَه، فبينا هو كذلك؛ إذ نادى رجل: يا غوثا بالله! فإذا رجلان يقتَتِلان، فَلكَز صدرَ هذا وصدرَ هذا، ثم قال لهما: تنحّيا، فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين! إنّ هذا اشترى مني شاةً، وقد شرطتُ عليه ألّا يعطيَني مغموزًا ولا محذَّقًا، فأعطاني دِرْهمًا مغموزًا، فرددتُه عليه، فلَطَمني. فقال للآخر: ما تقول؟ قال: صَدقَ يا أميرَ المؤمنين! قال: فأعطه شرطَه، ثم قال لِلّاطِم: اجلِس، وقال لِلمَلْطوم: اقتصّ. قال: أوَ أعفو يا أميرَ المؤمنين؟ ! قال: ذاك إليك؛ قال: فلما جاز الرجل قال عليّ: يا معشر المسلمين! خذوه.
ج ٨ ص ٨٨٧قال: فأخذوه، فحُمِل على ظهرِ رجل كما يُحمل صبيان الكتّاب، ثم ضربه خمسَ عشرةَ دِرّة، ثم قال: هذا نَكالٌ لِما انتهكتَ من حرمتِه (١) . (٥: ١٥٧) .
- (١)في إسناده من لم نجد له ترجمة.
-
١٢١٩ - حدّثني ابن سنان القزّاز، قال: حدّثنا أبو عاصم، قال: حدّثنا سُكَين بن عبد العزيز، قال: أخبَرَنا حفص بن خالد، قال: حدّثني أبي خالد بن جابر، قال: سمعتُ الحسن يقول: لما قُتِل عليّ عليه السلام وقد قام خطيبًا، فقال: لقد قتلتم الليلةَ رجلًا في ليلة فيها نزل القرآن، وفيها رُفع عيسى بن مريمَ عليه السلام، وفيها قُتل يوشع بن نون فتَى موسى عليهما السلام، والله ما سبَقه أحد كان قبله، ولا يدركُه أحد يكون بعدَه، والله إن كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليبعثه في السريّة؛ وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، واللهِ ما ترك صَفراءَ، ولا بيَضاءَ إلا ثمانمئة - أو سبعمئة - أرصَدَها لخادمه (٢) . (٥: ١٥٧) .
- (٢)في إسناده محمد بن سنان القزاز ضعيف وسكين يروي عن الضعفاء، وأخرج الحاكم نحوه من طريق آخر وسكت عنه (المستدرك ٣/ ١٧٢). وقال الذهبي: ليس بصحيح. قلنا: وفي إسناده الحاكم حريث.