ذكر الخبر عمن صلى على معاوية حين مات
٤ فقرات، ج ٩ ص ١٤٦
- ج ٩ ص ١٤٦
حدّثني أحمد بن زهير، عن عليّ بن محمد، قال: صلّى على معاوية الضحّاك بن قيس الفهريّ، وكان يزيد غائبًا حين مات معاوية (٢) . (٥: ٣٢٧) .
- (٢)إسناده معضل، وتفيد هذه الرواية أن ابنه يزيد كان غائبًا حين توفي أبوه معاوية رضي الله عنه.
-
وحُدّثت عن هشام بن محمد عن أبي مخنف، قال: حدّثتي عبد الملك بن نوفل بن مُساحِق بن عبد الله بن مَخرمة، قال: لما مات معاوية خرج الضحاك بن قيس حتى صعِد المنبرَ وأكفانُ معاوية على يديه تلوح، فَحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن معاوية كان عُود العرب، وحدّ العرب، قطع الله عزّ وجلّ به الفتنة، ومَلّكهُ على العباد، وفتح به البلاد. ألا إنه قد مات، فهذه أكفانه، فنحن مُدْرِجُوه فيها، ومُدْخلوه قبرَه، ومُخلُّون بينه وبين عمله، ثمّ هو البرزخ إلى يوم القيامة، فمن كان منكم يريد أن يشَهَده فليحضُر عند الأولى. وبعث البَريدَ إلى يزيدَ بوجع معاوية، فقال يزيد في ذلك:
جاءَ البريدُ بقرطاسٍ يَخُبُّ بِهِ ... فأَوْجَسَ القلبُ من قرطاسهِ فَزَعا
قلنا: لك الويلُ ماذا في كتابِكُمُ؟ ... قالوا: الخليفةُ أمْسَى مُثْبَتًا وجِعا
فمادتِ الأرضُ أَو كادَتْ تَميدُ بنا ... كأَنَّ أغْبَرَ من أركانها انقطعا
من لا تَزَلْ نفسُهُ تُوفِي على شَرَفٍ ... تُوشكْ مقاليدُ تلك النفسِ أن تقعا
لمّا انتهَيْنا وبابُ الدار مُنْصَفِقٌ ... وصوتُ رَملةَ ريعَ القلبُ فانصَدَعا (٣)
- (٣)إسناده تالف.
-
(٥: ٣٢٧/ ٣٢٨) .
-
حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ عن إسحاقَ بن خُليدَ، عن خليد بن عَجْلان مولى عبّاد، قال: مات معاويةُ ويزيد بحُوّارِين، وكانوا كتبوا إليه حين مرض، فأقبل وقد دُفِن، فأتى قبرَه فصلى عليه، ودعا له، ثم أتى منزلَه، فقال: "جاء البريد بقِرْطاس. . ." الأبيات. (٤) (٥: ٣٢٨) .
- (٤)إسناده ضعيف، وفي إسناده إسحاق بن خليد، وخليد بن عجلان لم نجد لهما ترجمة. = = وأخرج البلاذري قال: حدثني العمري عن ابن عدي عن ابن عياش قال: كان يزيد بن معاوية حين مات أبوه بحوارين فقدم وقد دفن أبوه عند الباب الصغير بدمشق (أنساب الأشراف ٤/ ١٥٦/ ح ٤٣٧) ولا يخفى ضعف هذا الإسناد بسبب ابن عدي إضافة إلى أنه مرسل والله أعلم. أما الحافظ الذهبي فقد قال: قال أبو مسهر: صلى الضحاك بن قيس الفهري على معاوية (عهد معاوية/ ٣١٧). وأما تلميذه الحافظ ابن كثير فقد قال: قال محمد بن إسحاق، والشافعي: صلى عليه ابنه يزيد (البداية والنهاية ٨/ ١٤٦). قلنا: ولم نجد رواية صحيحة المسند تؤيد أيًّا من الرأيين ولعلّ معاوية رضي الله عنه مت وابنه يزيد غائب فصلى عليه الضحاك بن قيس ثم لما جاء يزيد صلى على قبره والله تعالى أعلم.