باب في هواتف الجان وهو ما ألقته الجان على ألسنة الكهان ومسموعا من الأوثان
٦ فقرات، ج ١ ص ٨٢
- روى البخاري (١) عن عبد اللَّه بن عمر قال:
-
ما سمعت عمر يقول لشيء قط: إني لأظنه [كذا] . إلا كان كما يظن.
-
بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو أن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، عليَّ الرَّجُلَ (٢) .
- (٢)[أي: أحضر إليَّ]. الناشر.
-
فَدُعِيَ به، فقال له ذلك. فقال: ما رأيت كاليوم استُقبِل به رجل مسلم!
قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟
قال: بينما أنا في السوق يومًا؛ جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت:
ألم ترَ الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقِلاص وأحلاسها؟
ج ١ ص ٨٣قال عمر: صدق، بينا أنا عند آلهتهم جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جَليح! أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا اللَّه. فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا. ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا اللَّه. فقمت، فما نَشِبْنا أن قيل: هذا نبي.
-
وهذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي، ويقال: الدوسي من أهل السراة من جبال (البلقاء) ، له صحبة ووفادة.
-
وروى الحافظ أبو نعيم عن جابر بن عبد اللَّه قال:
إن أول خبر كان بالمدينة بمبعث رسول اللَّه ﷺ أن امرأة بالمدينة كان لها تابع من الجن، فجاء في صورة طائر أبيض، فوقع على حائط لهم، فقالت له: ألا تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك، وتخبرنا ونخبرك؟ فقال لها: إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا، ومنع منا القرار (١) .
- (١)قلت: رواه في "الدلائل" (ص ٢٩)، وإسناده حسن، يرجاله كلهم معروفون من رجال "التهذيب"؛ غير عبد الجبار بن عاصم، وقد روى عنه أبو زرعة.