فصل
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٣٢
- ج ١ ص ٢٣٢
ثم أورد البيهقي قصة فارس والروم ونزول قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥) ﴾ [الروم: ١ - ٥] .
-
ثم روى عن ابن عباس قال:
كان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل الكتاب، وكان الشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم؛ لأنهم أهل أوثان، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذكره أبو بكر للنبي ﷺ ، فقال:
"أَمَا إنهم سيظهرون" .
-
فذكر ذلك أبو بكر للمشركين، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا؛ إن ظهروا كان لك كذا وكذا، وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا. [فجعل أجلًا خمس سنين، فلم يظهروا] .
- فذكر ذلك أبو بكر للنبي ﷺ ، فقال:
-
"ألا جعلته -أراه (١) قال:- دون العشر؟ " .
- (١)الأصل: "أداة"! والتصحيح من المصادر الآتية في تخريج الحديث.
-
فظهرت الروم بعد ذلك (٢) .
- (٢)أخرجه أيضًا أحمد (١/ ٢٧٦ و ٣٠٤)، والترمذي (٣٢٤٥)، وابن جرير (٢١/ ١٦ - ١٧)، وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ١٢٣)، والحاكم (٢/ ٤٤٥)، وصححه هو والترمذي، وله = = طريقان آخران عن ابن عباس عند ابن جرير
- ج ١ ص ٢٣٣
وقد أوردنا طرق هذا الحديث في "التفسير" ، وذكرنا أن المُنَاحِبَ (١) - أي: المُرَاهِن- لأبي بكرٍ أُمَيَّةُ بنُ خلف، وأن الرهن كان على خمس قلائص، وأنه كان إلى مدة، فزاد فيها الصديق عن أمر رسول اللَّه ﷺ ، وفي الرهن، وأن غلبة الروم على فارس كان يوم بدر، أو كان يوم الحديبية. فاللَّه أعلم.
- (١)من (النَّحْب): وهو هنا ما يوضع بين المتراهنين يتراهنون عليه. ووقع في الأصل: "المباحث"، وهو خطأ ظاهر.