٣ - استشارة رسول الله ﷺ بعض أصحابه عند تأخر الوحي

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٥٨

  1. ودعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأما أسامة فأشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال: يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرًا، وأما علي بن أبي طالب فقال: لم يضيق الله عيك في

    ج ١ ص ٢٥٩النساء كثيرًا، وإن تسأل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله ﷺ بريرة فقال: (أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟) .

    قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرًا قط أغمصه (١) عليها، أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن (٢) فتأكله، قالت: فقام رسول الله ﷺ على المنبر فاستعذر (٣) من عبد الله بن أبي بن سلول.

    قالت: فقال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: (يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي) فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك.

    1. (١)أغمصه: أعيبها به وأطعن فيها به.
    2. (٢)الداجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم.
    3. (٣)استعذر أي قال من يقوم بعذري إن كافأت على سوء صنيعه فلا يلومني.
    ج ١ ص ٢٥٨