١ - وقت الغزوة وسببها

٤ فقرات، ج ١ ص ٢٦٤

  1. اختلف في وقتها وتاريخها على قولين أحدهما قول ابن إسحاق أنها في سنة خمس:

    ٤٢٣ - عن محمَّد بن إسحاق قال: كانت الخندق في شوال سنة خمس وفيها مات سعد بن معاذ رضي الله عنه (١) قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (وكانت في سنة خمس من الهجرة في شوال على أصح القولين إذ لا خلاف أن أحدًا كانت في شوال سنة ثلاث، وواعد المشركون رسول الله ﷺ في العام المقبل وهو سنة أربع ثم أخلفوه، لأجل جدب تلك السنة، فرجعوا، فلما كانت سنة خمس جاءوا لحربه، هذا قول أهل السير والمغازي (٢) .

    1. (١)قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٤٢، رواه الطبراني ورجاله ثقات، سيرة ابن هشام: ٢/ ٢١٤.
    2. (٢)زاد المعاد: ٣/ ٢٦٩.
    ج ١ ص ٢٦٤
  2. وذهب إلى هذا القول ابن سعد في الطبقات, والبيهقي في السنن وقطع به الذهبي، واعتمده الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وأبي عبيد في كتاب الأموال (٣) .

    وقال ابن كثير: وقد كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس من الهجرة نص على ذلك ابن إسحاق وعروة ابن الزبير وقتادة والبيهقي وغير واحد من العلماء سلفًا وخلفًا، وقد صرح الزهريّ بأن الخندق قد كانت بعد أحد بسنتين،

    ج ١ ص ٢٦٥ولا خلاف أن أحدًا في شوال سنة ثلاث " (١) .

    1. (٣)السيرة النبوية ابن هشام: ٢/ ٢١٤، طبقات ابن سعد: ٢/ ٦٥، المغازي النبوية ص: ٧٩، كتاب الأموال ص: ١٣٥، فتح الباري: ٧/ ٣٩٣، المغازي باب غزوة الخندق، دلائل النبوة للبيهقي: ٣/ ٣٩٣ - ٣٩٧.
    2. (١)سيرة ابن كثير: ٣/ ١٨٠ وانظر الرد على القائلين بغير القول عند ابن إسحاق.
  3. والقول الآخر: أنها كانت في شوال سنة أربع للهجرة، قال بذلك موسى بن عقبة في مغازيه، وتابعه على ذلك مالك بن أنس، ومال البخاري إلى ذلك، وقد رد ابن حجر في فتح الباري على القائلين بهذا القول، وبين ضعفه، وبأنه غير معتمد، وناقش ذلك حجة بحجة ودليلًا بدليل فانظره (٢) .

    1. (٢)فتح الباري: ٧/ ٣٩٣، المغازي باب غزوة الخندق وهو غزوة الأحزاب.
  4. ٤٢٤ - قال ابن إسحاق حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن كعب بن مالك، ومحمد بن كعب القرظي، والزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر وغيرهم من علمائنا، كلهم قد اجتمع حديثه في الحديث عن الخندق قالوا:

    "إنه كان الذين حزبوا الأحزاب نفرًا من اليهود، وكان منهم سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي، في نفر من بني النضير، فلما قدموا على قريش، فدعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ وقالوا: إنا سنكون معكم عليه، حتى نستأصله.

    فقالت لهم قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا يختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه، فهم الذين أنزل الله فيهم ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ (٣) (٤) .

    1. (٣)الآيات من سورة النساء: ٥١ - ٥٤.
    2. (٤)السيرة النبوية ابن هشام: ٢/ ٢١٤ - ٢١٥ بإسناده ورجاله ثقات وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ولكنه مرسل، وقد وصله السيوطي من رواية ابن إسحاق عن ابن عباس في لباب النقول، لأسباب النزول ص: ١٧، رواه الطبراني في الكبير: ١١/ ٢٥١، وقال الهيثمي في المجمع: ٧/ ٦ وفيه يونس بن سليمان الجمال ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.