٢ - حفر الخندق

فقرتان، ج ١ ص ٢٦٦

  1. ٤٢٥ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى الخندق فإذا المهاجرين والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال: (اللهم إن العيش عيش الآخرة فأغفر للأنصار والمهاجرة) فقالوا مجيبين له:

    نحن الذين بايعوا محمدًا … على الجهاد ما بقينا أبدًا

    وفي لفظ آخر قال: "جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون:

    نحن الذين بايعوا محمدًا … على الإِسلام ما بقينا أبدًا

    قال يقول النبي ﷺ وهو يجيبهم (اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة، فبارك في الأنصار والمهاجرة) قال: يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة (١) سنخ توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن " (٢) .

    1. (١)الإهالة: الدهن الذي يؤتدم به سواء كان زيتًا أو سمنًا أو شحمًا.
    2. (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الخندق حديث رقم: ٤٠٩٩ - ٤١٠٠، مسلم في صحيحه الجهاد والسير باب غزوة الأحزاب وهي الخندق حديث رقم: ١٨٠٥، الفتح الرباني: ٢١/ ٧٧.
    ج ١ ص ٢٦٦
  2. ٤٢٦ - من حديث البراء بن عازب قال: "لما كان يوم الأحزاب، وخندق رسول الله ﷺ ، رأيته ينقل من تراب الخندق، حتى وارى عني التراب جلدة بطنه -وكان كثير الشعر- فسمعنه يرتجز بكلمات ابن رواحة، وهو ينقل من التراب يقول:

    اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

    فأنزل سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا

    إن الألى قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا

    قال: ثم يمد صوته بآخرها" (٣) .

    1. (٣)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الخندق حديث رقم: ٤١٠٦، ٤١٠٤، مسلم في صحيحه الجهاد والسير باب غزوة الأحزاب رقم: ١٨٠٣، الفتح الرباني: ٢١/ ٧٧، وكذلك جاء شبيهًا بالحديثين من حديث سهل بن سعد الساعدي عند البخاري في المغازي باب غزوة الخندق رقم: ٤٠٩٨، ومسلم رقم:١٨٠٤.