و - بيعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

٤ فقرات، ج ١ ص ٣١٠

  1. سائلك عن شيء أتحدثني؟ قال: أنشدك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: فكبر.

    قال ابن عمر: تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه، وأما تغيبه يوم بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ ، وكانت مريضة، فقال له النبي ﷺ : (إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه) ، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه، فبعث عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال النبي ﷺ بيده اليمن: (هذه يد عثمان) فضرب بها على يده فقال: (هذه لعثمان) ، اذهب بها الآن معك) (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب قول الله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان …﴾ حديث رقم: ٤٠٦٦، الترمذي في المناقب باب مناقب عثمان بن عفان حديث رقم: ٣٧٠٦، وقال: حسن صحيح، وأحمد في المسند: ١/ ٥٩، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٩٨، وقال صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي من طريق حبيب بن أبي مليكة" قلت: وقد أخرجه البخاري كما سبق من طريق عثمان بن موهب.
    ج ١ ص ٣١٠
  2. و- بيعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
  3. ٥٠٢ - قال نافع: "إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه، ورسول الله ﷺ يبايع عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد الله، ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر، وعمر يستلئم للقتال، فأخبره أن رسول الله ﷺ يبايع تحت الشجرة قال: فانطلق، فذهب معه" .

  4. وفي رواية أخرى من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : "أن الناس كانوا مع النبي ﷺ يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون بالنبي ﷺ ، فقال: يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله ﷺ ، فوجدهم يبايعون، فبايع، ثم رجع إلى عمر، فخرج، فبايع" (٢) .

    قال الحافظ ابن حجر: "ويمكن الجمع بينهما بأنه بعثه يحضر له الفرس، ورأى

    ج ١ ص ٣١١الناس مجتمعين فقال له: انظر ما شأنهم؟ فبدأ بكشف حالهم، فوجدهم يبايعون، فبايع، وتوجه إلى الفرس، فأحضرها، وأعاد حينئذ الجواب على أبيه " (١) .

    1. (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية رقم: ٤١٨٦، ومعلقا رقم: ٤١٨٧.
    2. (١)فتح الباري: ٧/ ٤٥٦.