١٣ - إرسال سيد الأحابيش للتفاوض مع النبي
فقرتان، ج ١ ص ٣١٣
- ج ١ ص ٣١٣
٥٠٧ - من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الآنف الذكر " … فقال رجل من بني كنانة دعوني آتيه؟ فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي ﷺ وأصحابه قال رسول الله ﷺ : (هذا فلان: وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له) ، فبعثت له، واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت: فما أرى أن يصدوا عن البيت" (٤) .
- (٤)انظر التعليق على الحديث ٤٨٨ فإنه جزء منه.
-
وقد صرح ابن إسحاق رحمه الله في روايته لهذا الحديث باسم ذلك الرجل، وإسناد ذلك الحديث صحيح، وها أنذا أسوق لفظه ذلك قال ابن إسحاق
ج ١ ص ٣١٤" … ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة أو ابن زبان، وكان يومئذ سيد الأحابيش، وهو أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: (إن هذا من قوم يتألهون (١) ، فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه)، فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي (٢) في قلائده (٣) وقد أكل أوباره من طول الجس عن محله (٤) ، رجع إلى قريش، ولم يصل إلى رسول الله ﷺ إعظامًا لما رأى فقال لهم ذلك. قال: فقالوا له: اجلس فإنما أنت أعرابي لا علم لك" .
قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: "أن الحليس غضب عند ذلك وقال: يا معشر قريش، والله ما على هذا حالفناكم، ولا على هذا عاقدناكم، أيصد عن بيت الله من جاء معظمًا له! والذي نفس الحليس بيده، لتخلن بين محمَّد وبين ما جاء له، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد، قال: فقالوا له: صه، كف عنا يا حيس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى" (٥) .
- (١)يتألهون: يتجدون ويعظمون أمر الإله.
- (٢)عرض الوادي: جانبه.
- (٣)القلائد: ما يعلق في أعناق الهدي ليعلم أنه هدي.
- (٤)محله: موضعه الذي ينحر فيه من الحرم.
- (٥)سيرة ابن هشام: ٣/ ٣١٢، المجلد الثاني من طريق ابن إسحاق بسند صحيح صرح فيه بالتحديث وهو قطعة من حديث طويل في صلح الحديبية.