٢١ - اعتراض عمر بن الخطاب على كتابة الصلح

٣ فقرات، ج ١ ص ٣١٨

  1. ٥١٨ - من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه من طريق أبي وائل عنه قال: "قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس! اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية، ولو نرى قتالًا لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: (بلى) ، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى) ، قال: ففيم نعطي الدنية (٥) في ديننا، ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: (يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا) قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق، وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟.

    فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدًا. قال: فنزل

    ج ١ ص ٣١٩القرآن على رسول الله ﷺ بالفتح. فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله!! أو فتح هو؟ قال: (نعم) ، فطابت نفسه ورجع) (١) .

    1. (٥)الدنية: النقيصة والحالة الناقصة.
    2. (١)أخرجه البخاري في كتاب الجزية باب ١٨، حدثنا عبدان حديث رقم: ٣١٨٢، ومسلم في الجهاد والسير باب صلح الحديبية حديث رقم: ١٧٨٥/ ٩٤، وأحمد في المسند: ٣/ ٤٨٦، وابن جرير في التفسير: ٢٦/ ٧٠.
    ج ١ ص ٣١٨
  2. وقد جاءت قصة عمر هذه أيضًا من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الوارد في الصحيحين كما سبق التعليق عليه (٢) .

    1. (٢)انظر التعليق على الحديث رقم: ٤٨٨.
  3. وقد كان موقف بعض الصحابة شبيهًا بموقف عمر بن الخطاب، ولكنهم لم يستطيعوا التعبير عن أنفسهم كما عبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما يتضح لنا من موقف سهل بن حنيف رضي الله عنه في الحديث الذي سأسوقه لاحقًا:

    ٥١٩ - من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: بصفين: "أيها الناس! اتهموا رأيكم والله لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أني أستطيع أن أرد أمر رسول الله ﷺ لرددته، والله! ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر قط، إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه إلا أمركم هذا" (٣) .

    1. (٣)أخرجه البخاري في كتاب الجزية باب: ١٨، حدثنا عبدان حديث رقم: ٣١٨١، وفي المغازي باب غزوة الحديبية رقم: ٤١٨٩، مسلم في الجهاد والسير باب صلح الحديبية حديث رقم: ١٨٧٥/ ٩٥، وانظر حديث رقم: ٥١٨.