١ - وقتها
٥ فقرات، ج ١ ص ٣٣٨
- اختلف أهل السير في وقتها على قولين:
-
الأول: قول ابن إسحاق في المغازي وموسى بن عقبة بأنها كانت في آخر شهر المحرم من السنة السابعة للهجرة، وقال ابن القيم: والجمهور على أنها في السابعة، وأيده أيضًا الحافظ ابن حجر في الفتح.
-
ويؤيد هذا القول ما أورده ابن إسحاق في المغازي قال: حدثني الزهريّ، عن عروة، عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أنهما قالا: "انصرف رسول الله ﷺ من الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله فيها خيبر بقوله: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ (١) يعني خيبر فقدم المدينة في ذي الحجة، فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم" ، ورجاله ثقات، وسنده حسن (٢) .
- (١)سورة الفتح: ٢٠.
- (٢)فتح الباري: ٧/ ٤٦٤، دلائل النبوة للبيهقي: ٤/ ١٩٧، زاد المعاد: ٣/ ٣١٧، السيرة النبوية لابن كثير: ٣/ ٢٤٤.
-
ويؤيده أيضًا ما جاء في حديث سلمة بن الأكوع أنها كانت بعد غزوة ذي قرد بثلاث ليال كما جاء في نص الحديث بقوله "قال فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ " .
-
الثاني: قول مالك بأنها كانت في السنة السادسة وأيده ابن حزم في ذلك.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "وهذه الأقوال متقاربة، والراجح منها ما ذكره ابن إسحاق، ويمكن الجمع بينها بأن من أطلق سنة ست بناء على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول" (٣) .
- (٣)فتح الباري: ٧/ ٤٦٤.