٤ - قصة المرأة المسلمة التي أسرت مع ناقة رسول الله العضباء

فقرتان، ج ١ ص ٣٣٦

  1. ٥٤١ - من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: "كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء (٦) . فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق. قال: يا محمَّد! فأتاه فقال: (ما شأنك؟) قال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج (٧) ؟ فقال: (إعظامًا لذلك) : (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمَّد! يا محمَّد!

    1. (٦)العضباء: ناقة نجية كانت لرجل من بن عقيل ثم انتقلت إلى رسول الله ﷺ .
    2. (٧)سابقة الحاج: أراد بها العضباء فإنها كانت لا تسبق، ولا تكاد تسبق. معروفة بذلك.
    ج ١ ص ٣٣٦
  2. وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رقيقًا، فرجع إليه فقال: (ما شأنك؟) . قال: إني مسلم. قال: (لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح) ثم انصرف فناداه فقال: يا محمد! يا محمَّد! فأتاه فقال: (ما شأنك؟) قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني قال: (هذه حاجتك) ، ففدى الرجلين.

    قال: وأسرت امرأة من الأنصار، وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق. وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم. فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل. فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه. حتى تنتهي إلى العضباء. فلم ترغ. قال: وناقة منوقة (١) فقعدت في عجزها، ثم زجرتها، فانطلقت ونذروا بها (٢) ، فطلبوها، فأعجزتهم، وقال: ونذرت لله! إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس. فقالوا: العضباء ناقة رسول الله- ﷺ . فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها. فأتوا رسول الله ﷺ ، فذكروا ذلك له فقال: (سبحان الله! بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها عليها لتنحرنها. لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد) (٣) .

    1. (١)وناقة منونة: مذللة.
    2. (٢)نذروا بها: علموا وأحسوا بهربها.
    3. (٣)أخرجه مسلم في كتاب النذور باب لا وفاء لنذر في معصية الله رقم: ١٦٤١، أحمد في المسند: ٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤، الدارمي في السنن كتاب الشر باب إذا أحرز العدو من مال المسلمين: ٢/ ٢٣٦.
    ج ١ ص ٣٣٧