٩ - بطل إلى النار

فقرتان، ج ١ ص ٣٤٦

  1. ٥٥٤ - من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "إن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون، فاقتتلوا. فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكره، مال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل لا يدع لهم شاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال: رسول الله ﷺ : (أما إنه من أهل النار) ، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدًا.

    قال: فخرج معه، كما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت فوضع نصل السيف بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: (وما ذاك؟) قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه حتى جرح جرحًا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه.

    فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: (إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو

    ج ١ ص ٣٤٧للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة) (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤٢٠٢، ٤٢٠٧، مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه حديث رقم: ١١٢.
    ج ١ ص ٣٤٦
  2. وقد جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنفس المعنى وجاء التصريح فيه بأن الغزوة كانت غزوة خيبر (٢) وكانت غزوة خيبر أول الغزوات التي حضرها، مع رسول الله ﷺ .

    1. (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر رقم: ٤٢٠٣، مسلم في الإيمان باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه حديث رقم: ١١١.