١٤ - عاقبة يهود خيبر

٦ فقرات، ج ١ ص ٣٤٨

  1. ٥٥٩ - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : "أن رسول الله ﷺ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى مقرهم، فغلب على الأرض والنخل والزرع، فصالحوه على أن يجلوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله ﷺ الصفراء والبيضاء (والحلقة) ، ويخرجون منها.

    ج ١ ص ٣٤٨
  2. فاشترط عليهم أن لا يكتموا شيئًا، ولا يغيبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عصمة، فغيبوا مسكًا فيه مال وحليًّا لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى

    ج ١ ص ٣٤٩خيبر حين أجليت النضير، فقال رسول الله ﷺ لعم حيي (سعية) : (ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟) فقال: أذهبته النفقات والحروب، فقال رسول الله ﷺ : (العهد قريب، والمال أكثر من ذلك) .

  3. فدفعه رسول الله ﷺ إلى الزبير فمسه بعذاب، وكان حيي قبل ذلك قد دخل خربة، فقال: قد رأيت حييًا يطوف في خربة ها هنا، فذهبوا، فطافوا، فوجدوا المسك في الخربة، فقتل رسول الله ﷺ ابني أبي الحقيق، وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب، وسبى رسول الله ﷺ نساءهم وذراريهم، وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمَّد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها، ونقوم عليها، ولم يكن لرسول الله ﷺ ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يتفرغون أن يقوموا عليها.

  4. فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل نخل وزرع وشيء ما بدا لرسول الله ﷺ .

  5. وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام يخرصها عليهم، ويضمنهم الشطر، قالوا: فشكوا إلى رسول الله ﷺ شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال: يا أعداء الله أتطعموني السحت؟ والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ، ولأنتم أبغض الناس إلي من عدتكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم، وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض".

    قال: ورأى رسول الله ﷺ بعين صفية خضرة فقال: (يا صفية ما هذه الخضرة؟) فقالت: كان رأسي في حجر ابن أبي الحقيق وأنا نائمة، فرأيت كأن قمرًا وقع في حجري، فأخبرته بذلك فلطمني، وقال: تمنين ملك يثرب؟ قالت: وكان رسول الله ﷺ من أبغض الناس إلى قتل زوجي وأبي، فما زال يعتذر إلى ويقول: إن أباك ألب علي العرب وفعل، وفعل حتى ذهب ذلك من نفسي.

  6. وكان رسول الله ﷺ يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر كل عام، وعشرين وسقًا من شعير، فلما كان زمان عمر بن الخطاب غشوا المسلمين، وألقوا ابن عمر من فوق بيت، ففدغوا يديه، فقال عمر بن الخطاب: من كان له سهم من خيبر، فليحضر حتى نقسمها بينهم، فقسمها بينهم وقال رئيسهم: لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال عمر: لرئيسهم: أتراه سقط عني قول رسول الله ﷺ : (كيف بك إذا رقصت بك

    ج ١ ص ٣٥٠راحلتك تخوم الشام يومًا ثم يومًا ثم يومًا)، وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية " (١) . اللفظ لابن حبان.

    1. (١)الحديث أخرجه أبو داود منه الشطر الأول في كتاب الخراج باب ما جاء في حكم أرض خيبر حديث رقم: ٣٠٠٦، موارد الظمآن حديث رقم: ١٦٩٧، المغازي باب ما جاء في خيبر وفي سنن البيهقي: ٦/ ١١٤، وفي دلائل البيهقي: ٤/ ٢٢٩ - ٢٣١، والحديث إسناده صحيح وقد أخرجه مختصرًا أحمد: ٢/ ١٧، ٢٢، ٣٧، البخاري: ٣٢٨، ومسلم برقم: ١٥٥١، وأبو داود برقم: ٣٤٠٨، الترمذي برقم: ١٣٨٣، وابن ماجه برقم: ٢٤٦٧.