٦ - قتال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
فقرتان، ج ١ ص ٣٩٠
- ج ١ ص ٣٩٠
٦١٨ - من حديث يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد، قال: (حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، وكان في تلك الغزوة غزوة مؤتة قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء، ثم عقرها، ثم قاتل حتى قتل وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها … طيبة وباردًا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها … كافرة بعيدة أنسابها
علي إذ لاقيتها ضرابها (١)
- (١)سيرة ابن هشام المجلد الثاني صفحة: ٣٧٨، من طريق ابن إسحاق، وسنده ثقات، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وأخرجه أبو داود بدون الشعر في كتاب الجهاد باب في الدابة تعرقب في الحرب رقم: ٢٥٧٣، وقال: هذا الحديث ليس بالقوي والطبري في التاريخ: ٣/ ١٠٨ - ١٠٩، والبيهقي في الدلائل: ٤/ ٣٦٣، قلت: وقد حسن هذا الحديث الحافظ ابن حجر في الفتح: ٧/ ٥١١، وقال: إسناده حسن وقال الهيمثي في المجمع: ٦/ ١٥٩ - ١٦٠: رواه الطبراني، ورجاله ثقات" وصححه أحمد شاكر في تعليقه على مختصر سنن أبي داود: ٣/ ٣٩٧، بقوله: والإسناد صحيح لا علة فيه. فالحديث بذلك حسن: ولا يضر جهالة الصحابي الذي روى الحديث.
-
٦ - قتال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه :
٦١٨ - بنفس إسناد الحديث السابق قال أحد بني مرة بن عوف: " … فلما قتل جعفر أخذ عبد الله بن رواحة الراية، ثم تقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد ثم قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنه … لتنزلن أو لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنة … ما لي أراك تكرهين الجنة
قد طال ما قد كنت مطمئنة … هل أنت إلا نطفة في شنة (٢)
ج ١ ص ٣٩١وقال أيضًا:
يا نفس إلا تقتلي تموتي … هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت .. إن تفعلي فعلهما هديت
يريد صاحبيه: زيدًا وجعفرًا، ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق (١) من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده ثم انتهس (٢) منه نهسة، ثم سمع الحطمة (٣) في ناحية الناس فقال: وأنت في الدنيا! ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قتل " (٤) .
- (٢)شنة: السقاء البالي.
- (١)العرق: العظم الذي عليه بعض لحم.
- (٢)انتهى: أخذ منه بفمه يسيرًا.
- (٣)الحطمة: زحام الناس وحطم بعضهم بعضًا.
- (٤)سبق تخريجه في الحديث السابق: ٦١٧.