٣ - رسالة حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة

فقرتان، ج ١ ص ٤٠٣

  1. ٦٣٧ - من حديث علي رضي الله عنه قال: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوا منها، قال: فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها.

    ج ١ ص ٤٠٣
  2. فأتينا به رسول الله ﷺ ، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة -إلى ناس بمكة من المشركين- يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ : فقال رسول الله ﷺ : (يا حاطب ما هذا؟) قال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش - يقول: كنت حليفًا- ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من

    ج ١ ص ٤٠٤النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون قرابتي، رقم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإِسلام.

    فقال رسول الله ﷺ : (أما إنه قد صدقك) . فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: (إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرًا قال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم) ، فأنزل الله السورة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (١) (٢) .

    1. (١)سورة الممتحنة: ١.
    2. (٢)أخرجه البخاري في المغازي باب فضل من شهد بدرًا رقم:٣٩٨٣، وفي باب غزوة الفتح رقم: ٤٢٧٤، والبخاري في الجهاد رقم: ٣٠٠٧، ومسلم فضائل الصحابة باب من فضائل أهل بدر حديث رقم: ٢٤٩٤، أبو داود في الجهاد باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا: ٢٦٥٠، ٢٦٥١، الترمذي في التفسير باب ومن سورة الممتحنة حديث: ٣٣٠٥، والنسائي في الكبري كما في تحفة الأشراف حديث رقم: ١٠٢٢٧، والطبري في تفسيره: ٢٨/ ٥٨، أحمد في المسند: ١/ ٨٠، والحميدي رقم: ٤٩ من طرق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، وقد جاء من حديث جابر عند أحمد بإسناد على شرط مسلم مخنصرًا انظر الفتح الرباني: ٢١/ ١٤٨.