١٢ - محاولات يائسة للتصدي لجيش المسلمين

فقرة واحدة، ج ١ ص ٤١١

  1. ٦٤٨ - من حديث عبد الله بن رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "وفدت وفود إلى معاوية: وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعامًا فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة. فقال: سبقتني. قلت: نعم. فدعوتهم.

    فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ يا معشر الأنصار! ثم ذكر فتح مكة فقال: أقبل رسول الله ﷺ حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين (١) ، وبعث خالد على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسَّر (٢) ، فأخذوا بطن الوادي (٣) . ورسول الله في كتيبة. قال: فنظر فرآني فقال: (أبو هريرة) ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: فقال: (اهتف لي بالأنصار) (٤) ولا يأتيني إلا أنصاري)، قال: فأطافوا به (٥) ، ووبشت قريش أوباشًا لها (٦) وأتباعًا، فقالوا: نقدم هؤلاء. فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله ﷺ : (ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم) ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى (٧) : (حصدًا حتى توافوني بالصفا) قال: فانطلقنا. فما شاء أحد منا أن يقتل أحدًا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا بشيء قال: فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله: أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. قال: فقال رسول الله ﷺ (من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) قال: فغلق الناس أبوابهم" (٨) .

    1. (١)المجنبتين: الميمنة والميسرة، والقلب يكون بينهما.
    2. (٢)الحسر: الذين لا دروع لهم.
    3. (٣)أخذوا بطن الوادي: جعلوا طريقهم في بطن الوادي.
    4. (٤)اهتف لي بالأنصار: صح بهم وادعهم لي.
    5. (٥)أطافوا به: أحاطوا به.
    6. (٦)وبشت قريش أوباشًا لها: جمعت جموعًا من قبائل شتى.
    7. (٧)قال بيديه: أشار إلى هيئتهم المجتمعة.
    8. (٨)أخرجه مسلم في الجهاد باب فتح مكة حديث رقم: ١٧٨٠، أبو داود في الخراج والإمارة والفيء باب خبر مكة حديث رقم: ٣٠٢٤ مختصرًا، النسائي في الكبرى كما أشار إلى ذلك صاحب تحفة الأشراف حديث رقم: ١٣٥٦١، وأحمد في المسند: ٢/ ٥٣٨، وما بين القوسين فالزيادات من رواية أحمد في المسند: ٢/ ٥٣٨، وابن أبي شيبة رقم: ١٨٧٤٥ وأبو عوانة؛ ٤/ ٢١٧، ٢٢٩، أحمد في فضائل الصحابة رقم: ١٤٢٥.
    ج ١ ص ٤١١