٢٨ - سرية خالد إلى بني جذيمة
فقرتان، ج ١ ص ٤٢٨
- ج ١ ص ٤٢٨
٦٧٩ - من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإِسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم، ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي ﷺ ، فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يديه فقال: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) ، مرتين" (٣) .
- (٣)أخرجه البخاري في المغازي باب بعث النبي ﷺ خالد إلى بني جذيمة حديث رقم: ٤٣٣٩، ٧١٨٩، النسائي في القضاء باب إذا قضى الحاكم بغير حق: ٨/ ٢٣٦، وأحمد في المسند: ٢/ ١٥١، ابن سعد في الطبقات: ٢/ ١٤٧، ١٤٨، والبيهقي في الدلائل: ٥/ ١١٣، ١١٤.
-
٦٨٠ - ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما : (أن النبي ﷺ بعث سرية قال: فغنموا، وفيهم رجل فقال لهم: إني لست منهم إني عشقت فلحقتها فدعوني أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا لي ما بدا لكم، فهذا امرأة آدماء طويلة، فقال لها: اسلمي حبيش قبل نفاذ العيش ثم قال:
ج ١ ص ٤٢٩أرَيتَك إذا طالبتُكُم فوَجدَتُكُم … بحَليَة أو ألفيُتكُم بالخوائق (١)
ألم يك أهلًا أن يُنول عاشقٌ … تكلف إدلاج السُّرى والودائق (٢)
فلا ذَنب لي قدْ قلت إذا أهْلنا … معًا أثيبي بوُدّ قبلَ إحدَى الصفائق (٣)
أثيبي بوُدّ قبل أن تشْحط النَّوى … ويَنْأى الأمير بالحبيب المفارق (٤)
ثم قال: قالت: نعم فديتك، قال: فقدموه، فضربوا عنقه، فجاءت المرأة، فوقعت عليه، فشهقت شهقة، أو شهقتين، ثم ماتت، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال رسول الله ﷺ : (أما كان فيكم رجل رحيم) (٥) .
- (١)حلية والخوانق: اسم موضعين.
- (٢)الإدلاج: سار أول الليل، الودائق: جمع وديقة وهو شدة الحر، ومعنى ذلك تكلف السير في الليل وفي شدة الحر.
- (٣)الصفائق: أراد بها النوائب.
- (٤)ينأى: يبعد، تشحط: تبعد.
- (٥)أخرجه النسائي في الكبرى كما أشار إلى ذلك صاحب تحفة الأشراف حديث رقم: ٦٢٧٣، ابن سعد في الطبقات: ٢/ ١٤٩، والطبري في التاريخ: ٣/ ١٢٥، والبيهقي في الدلائل: ٥/ ١١٨، وصحح إسنادها الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٥٨، وقد أخرج ابن إسحاق من طريقه عن ابن أبي حدرد شبيهًا بهذا اللفظ البيهقي في الدلائل: ٥/ ١١٥، والبيهقي بإسناد إلى ابن عاصم المزني شبيهًا بهذه القصة أيضًا في الدلائل: ٥/ ١١٧، وكما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح: ٨/ ٥٨، سيرة ابن هشام: ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤.