٩ - رميه عليه السلام الحصى في وجوه الأعداء

٦ فقرات، ج ١ ص ٤٤١

  1. أ - قد سبق ذكر رمي الحصى من حديث ابن مسعود رقم: ٦٩١، ومن حديث العباس بن عبد المطلب رقم: ٦٩٢، وقد جاء أيضًا من حديث أبي عبد الرحمن الفهري في قصة حنين (٣) .

    1. (٣)أخرجه أبو داود في الأدب باب في الرجل ينادي فيقول لبيك حديث رقم: ٥٢٣٣، أحمد: ٥/ ٢٨٦، وأبو داود الطيالسي: ٣٢٧٢، ٢/ ١٠٧، وقال الزرقاني في شرح المواهب: رواه الترمذي، وابن سعد وابن أبي شيبة، والطبراني وابن مردويه والبيهقي، ورجاله ثقات.
    ج ١ ص ٤٤١
  2. ٦٩٥ - وقد جاء أيضًا من حديث يزيد بن عامر السسوائي أنه قال: "عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين، فتبعتهم الكفار، فأخذ رسول الله ﷺ قبضة

    ج ١ ص ٤٤٢من الأرض، فرمى بها وجوههم، وقال: (ارجعوا شاهت الوجوه) ، فما من أحد يلقى أخاه إلا وهو يشكو القذى، ويمسح عينيه " (١) .

    1. (١)أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٢/ ٢٣٧، رقم: ٦٢٢، والبخاري في التاريخ الكبير: ٤/ ٢ / ٣١٦، المطالب العالية: ٤٣٧٢، وعزاه إلى عبد بن حميد، وسكت عنه البوصيري، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٨٢ - ١٨٣: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
  3. ٦٩٦ - ومن حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ حنينًا، فلما واجهنا العدو تقدمت، فأعلو ثنية، فأستقبل رجلًا من العدو، فأرميه بسهم وتوارى عني، فما دريت ما صنع.

  4. ثم نظرت إلى القوم، فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة للنبي ﷺ ، فولى صحابة النبي ﷺ ، فأرجع منهزمًا وعلي بردتان مؤتزرًا بإحداهما، مرتديًا بالأخرى، قال: فاستطلق إزاري (٢) ، فجمعتها جمعًا، ومررت على رسول الله ﷺ منهزمًا (٣) وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله ﷺ : (لقد رأى ابن الأكوع فزعًا) .

    1. (٢)فاستطلق إزاري: انحل لاستعجالي.
    2. (٣)منهزمًا: قال العلماء: قول منهزمًا، حال من ابن الأكوع، كما صرح أولًا بانهزامه، ولم يرد أن النبي ﷺ انهزم وقد قالت: الصحابة كلهم رضي الله عنهم : إنه ﷺ ما انهزم، ولم يقل أحد قط أنه انهزم في موطن من المواطن، وقد نقلوا إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يعتقد انهزامه ﷺ ، ولا يجوز ذلك عليه.
  5. فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: (شاهت الوجوه) (٤) فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة، فولوا مدبرين فهزمهم الله، وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين" (٥) .

    قلت: جاء في الأحاديث السابقة أنه ﷺ قد تناول كفًّا من تراب أو حصى، ورمى بها المشركين، وقد جاء من حديث ابن مسعود، فيما مضى أيضًا أنه طلب منه أن يناوله كفًّا من التراب فرمى به المشركين، ومن حديث ابن عباس أنه طلب من علي أن يناوله التراب، فرمى به المشركين، ويجمع بين هذه الأحاديث أنه ﷺ أولًا قال لصاحبه ناولني، فناوله، فرماهم، ثم نزل عن البغلة، فأخذ

    ج ١ ص ٤٤٣بيده، فرماهم أيضًا، فيحتمل أن الحصى في إحدى المرتين، وفي الأخرى التراب، والله أعلم، كذا قال الحافظ. (١) .

    1. (٤)شاهت الوجوه: أي قبحت.
    2. (٥)أخرجه مسلم في باب غزوة حنين حديث رقم: ١٧٧٧.
    3. (١)الحافظ في الفتح: ٨/ ٣٢.
  6. ب - الرعب الذي أوقعه الله في قلوب المشركين يوم حنين:

    ٦٩٧ - من حديث يزيد بن عامر السسوائي "وكان شهد حنينًا مع المشركين، ثم أسلم قال أبو السائب: سألناه عن الرعب الذي ألقاه الله في قلوبهم يوم حنين، كيف كان، فأخذ حصاة، فرمى بها طستًا فطن قال: كنا نجد في أجوافنا مثل هذا" (٢) .

    1. (٢)أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨، رقم: ٦٢٣، وانظر المطالب العالية: ٤٣٧١، وعزاه إلى عبد بن حميد، وسكت عليه البوصيري، وقال الهيثمي: ٦/ ١٨٣، رواه الطبراني، ورجاله ثقات.