١٩ - عمرة النبي عليه السلام من الجعرانة

٧ فقرات، ج ١ ص ٤٥٨

  1. وقد ذكر هذه العمرة أصحاب المغازي والسير مثل عروة بن الزبير، وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وابن هشام، وابن حبان، والواقدي، وقد أنكره ابن عمر رضي الله عنه ، ونقل ذلك عنه مولاه نافع، أخرج البخاري من طريق أيوب عن نافع قال: لم يعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله.

    ج ١ ص ٤٥٨
  2. وأخرج مسلم من هذا الوجه عن نافع قال: ذكر عند ابن عمر رضي الله عنهما عمرة رسول الله من الجعرانة، فقال: لم يعتمر منها، وهذا الذي نفاه قد أثبته غيرهما والمثبت مقدم على النافي.

    قال النووي: هذا محمول على نفي علمه، أي أنه لم يعلم بذلك، وقد ثبت أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة، والإثبات مقدم على النفي لما فيه من زيادة العلم، وقد ذكر مسلم في كتاب الحج اعتمار النبي ﷺ من الجعرانة عام حنين من رواية أنس رضي الله عنه .

  3. وحديث أنس أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي، وقد ورد من حديث ابن عباس، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وحسنه الترمذي، ومن حديث جابر رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي، ومن حديث محرش الكعبي رواه أحمد والحميدي وأبو داود والترمذي والنسائي، قال الحافظ ابن كثير: قد أطبق النقلة ممن عداهما على رواية ذلك من أصحاب الصحاح والسنن، والمسانيد، وذكر ذلك أصحاب المغازي والسير كلهم.

  4. ووجه الخفاء في القضية ما جاء في حديث محرش الكعبي "أن رسول الله خرج ليلًا معتمرًا، فدخل مكة ليلًا، فقضى عمرته ثم خرج من ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت" إلى آخر الحديث، وفيه: "ومن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس" .

  5. ٧١٧ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته، عمرة من الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين

    ج ١ ص ٤٥٩في ذي القعدة، وعمرة مع حجته " (١) .

    1. (١)سبق تخريجه حديث رقم: ٤٨٣، أول غزوة الحدييبة.
  6. ٧١٨ - من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر، عمرة الحديبية والثانية حين تواطؤا على عمرة من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي قرن مع حجته " (٢) .

    1. (٢)أخرجه أحمد في المسند: ٢٢١١، والترمذي: ٨١٦، في الحج باب ما جاء كم اعتمر النبي ﷺ ، وابن ماجة: ٣٠٠٣، في المناسك باب كم اعتمر النبي ﷺ ، وأبو داود: ١٩٩٣، في الحج باب العمرة، وسنده صحيح.
  7. ٧١٩ - من حديث يعلى بن منبه رضي الله عنه قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، وهو بالجعرانة وعليه جبة، وعليها خلوق، أو قال: أثر صفرة، فقال: كيف تأمرني أصنع في عمرتي؟ قال: وأنزل على النبي ﷺ الوحي، فستر بثوب، وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي ﷺ ، وقد أنزل الوحي عليه، قال: فرفع عمر طرف الثوب عنه، فنظرت إليه، فإذا له غطيط "قال" وأحسبه كغطيط البكر، فلما سري عنه قال: (أين السائل عن العمرة؟ اغسل عنك الصفرة، أو قال أثر الخلوق، واخلع عنك جبتك، واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجتك) .

    قال: وأتى النبي ﷺ رجل قد عض رجلًا، فانتزع يده، فسقطت ثنيتا الذي عضه، قال: فأبطلها النبي ﷺ ، وقال: (أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل) (٣) .

    1. (٣)أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب نزل القرآن بلسان قريش، حديث رقم: ٤٩٨٥ مسلم في الحج باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه حديث رقم: ١١٨٠.