١٤ - ضياع ناقة النبي ﷺ ومقالة المنافق ابن اللصيت
٣ فقرات، ج ١ ص ٤٧١
- ج ١ ص ٤٧١
قال ابن إسحاق: "ثم إن رسول الله ﷺ سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله ﷺ رجل من أصحابه، يقال له عمارة بن حزم وكان عقبيًّا بدريًّا، وهو عم بني عمرو بن حزم، وكان في رحله زيد بن اللصيت القينقاعي، وكان منافقًا.
-
٧٣٦ - قال ابن إسحاق، فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من بني عبد الأشهل، قالوا: "فقال زيد بن اللصيت، وهو في رحل عمارة، وعمارة عند رسول الله ﷺ : أليس محمد يزعم أنه نبي، ويخبركم عن خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟، فقال رسول الله ﷺ وعمارة عنده: (إن رجلًا قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويزعم أنه يخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها، وهي في هذا الوادي، في شعب هذا وكذا، قد حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتى تأتوني بها) ، فذهبوا فجاءوا بها.
-
فرجع عمارة بن حزم إلى رحله، فقال: والله لعجبٌ من شيء حدثناه رسول الله ﷺ آنفًا، عن مقالة قائل أخبره الله عنه بكذا وكذا، للذي قال زيد بن اللصيت، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة ولم يحضر رسول الله ﷺ : زيد
ج ١ ص ٤٧٢والله قال هذه المقالة قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه (١) ويقول: إليَّ عباد الله، إن في رحلي لداهية، وما أشعر، اخرج أي عدو الله من رحلي فلا تصحبني " (٢) .
- (١)يجأ في عنقه: يطعنه في عنقه.
- (٢)أخرجه ابن إسحاق في سيرة ابن هشام: ٢/ ٥٢٣، والطبري في تاريخه: ٣/ ١٤٥، والبيهقي في الدلائل: ٥/ ٢٣٢، من طريق ابن إسحاق به، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وإسناده رجاله ثقات، ولا يضر جهالة الصحابة وهم من بني عبد الأشهل، ومحمود بن لبيد من صغار الصحابة فيكون الحديث صحيحًا.