٢٢ - قصة وفاة ذي البجادين ونزول الرسول ﷺ في قبره

فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٧٦

  1. ٧٤٥ - من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يحدث قال: (قمت من جوف الليل، وأنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها أنظر إليها.

    قال: فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات، وإذا هم قد حفروا له، ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه، وإذا هو يقول: (أدنيا إليَّ أخاكما) فدلياه إليه، فلما هيأه لشقه، قال: (اللهم إني قد أمسيت راضيًا عنه فارض عنه) . قال: يقول ابن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة) (٢) . قال ابن هشام: وإنما سمي ذو البجادين لأنه كان يريد الإِسلام، فمنعه قومه، وضيقوا عليه، حتى خرج من بينهم، وليس عليه إلا بجاد، وهو الكساء الغليظ، فشقه باثنين فأتزر بواحدة وارتدى بالأخرى، ثم أتى رسول الله ﷺ فسمي ذا البجادين (٣) .

    1. (٢)أخرجه ابن مندة من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود كما قال الحافظ في الإصابة: ٢/ ٣٣٠، ترجمه رقم: ٤٨٠، ونسبه الحافظ أيضًا إلى البغوي وأعله بالانقطاع. قلت: وسند ابن مندة جبد، وقد أخرجه أيضًا ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن ابن مسعود إلا أن محمد بن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود: ٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨، سيرة ابن هشام.
    2. (٣)ابن كثير في السيرة: ٤/ ٣٣، سيرة ابن هشام: ٢/ ٥٢٨.
    ج ١ ص ٤٧٦