١٨ - خطبته في حجة الوداع

١٣ فقرة، ج ١ ص ٥٤٠

  1. ٨٣٦ - من حديث جابر الطويل " … قال: فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة. فوجد القبة قد ضربت له بنمرة. فنزل بها. حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له. فأتى بطن الوادي. فخطب الناس وقال:

    "إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم. كحرمة يومكم هذا. في شهركم هذا. في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع. ودماء الجاهلية موضوعة. وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث. كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل. وربا الجاهلية موضوع. وأول ربا أضع

    ج ١ ص ٥٤١ربانا. ربا عباس بن عبد المطلب. فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء. فإنكم أخذتموهن بأمان الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه. فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. وأنتم تسألون عني. فما أنتم قائلون؟ " قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بأصبعه السبابة. يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس " اللهم اشهد. اللهم اشهد " ثلاث مرات) (١) .

    1. (١)سبق تخريجه حديث: ٨١٢.
    ج ١ ص ٥٤٠
  2. ٨٣٧ - ومن حديث أبي بكرة رضي الله عنه : "أن النبي ﷺ قال: "الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حُرُم: ثلاثة متواليات -ذو القعدة وذو الحجة والمحرم- ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.

  3. أي شهر هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس ذو الحجة" قلنا: بلى. قال: "فأي بلد هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس البلدة؟ " قلنا: بلى. قال: "فأي يوم هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: (أليس يوم النحر؟) قلنا: بلى. قال: "فإن دماءكم وأموالكم - قال محمَّد: وأحسبه قال: وأعراضكم- عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا. في بلدكم هذا، في شهركم هذا.

  4. وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالًا يضربُ بعضكم رقاب بعض. ألا ليبلغ الشاهد الغائب. فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه" - فكان محمَّد إذا ذكره يقول: صدق محمَّد ﷺ - ثم قال: "ألا هل بلغت (مرتين) (٢) .

    1. (٢)البخاري في العلم باب قول النبي رب مبلغ أوعى من سامع ٦٧، وباب ليبلغ العلم الشاهد الغائب حديث: ١٠٥، وفي الحج باب الخطبة أيام منى حديث: ١٧٤١، وأطراف أخرى في المغازي باب حجة الوداع حديث: ٤٤٠٦، وأرقام: ٣١٩٧: ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، والنسائي في الكبرى في الحج كما في تحفة الأشراف حديث: ١١٦٨٢، ٩/ ٤٩ - ٥٠.
  5. ٨٣٨ - من حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه "أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ : فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: " أي يوم أحرم، أي يوم أحرم، أي يوم أحرم؟ " فقال الناس: يوم الحج الأكبر يا رسول الله، قال: " فإن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده، ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه.

    ج ١ ص ٥٤٢
  6. ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله.

  7. ألا وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وأول دم وضع من دماء الجاهلية دم الحرث بن عبد المطلب، كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل.

  8. ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبنية، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا.

  9. ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم من تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " (١) .

    1. (١)أخرجه الترمذي في الفتن باب ما جاء في تحريم الدماء والأموال: ٢١٥٩، وفي التفسير باب ومن سورة التوبة حديث: ٣٠٨٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف: ١٠٦٩١، ٨/ ١٣٢، وابن ماجة في المناسك باب الخطبة يوم النحر حديث: ٣٠٥٥، والبيهقي في الجنايات باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره: ٨/ ٢٧، أحمد في المسند: ٣/ ٤٩٩، وسنده صحيح، وقال الترمذي حسن صحيح.
  10. ٨٣٩ - ومن حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: "اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم" (٢) .

    1. (٢)أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب: ٤٣٤ آخر أبواب الصلاة حديث رقم: ٦١٦ وأحمد في المسند: ٥/ ٢٥١، وابن حبان في الموارد: ٧٩٥، والحاكم في المستدرك: ١/ ٩، ٣٨٩، وصححه ووافقه الذهبي، وقال الترمذي حديث حسن صحيح. وقال الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا نعرف له علة ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري ومسلم بأحاديث سليم بن عامر وسائر رواته متفق عليهم.
  11. ٨٤٠ - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: " ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: ألا شهرنا هذا. قال: " ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: ألا بلدنا هذا. قال: " ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: ألا يومنا هذا. قال: " فإن الله تبارك وتعالى حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم -إلا بحقها- كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت (ثلاثًا) ؟ " كل ذلك يجيبونه: ألا نعم. قال: " ويحكم -أو ويلكم- لا ترجعن بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض " (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في الحدود باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق حديث: ٦٧٨٥، وفي الأدب باب قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾، حديث: ٦٠٤٣.
    ج ١ ص ٥٤٣
  12. ٨٤١ - وقد جاء عن ابن عمر في لفظ ابن ماجة زيادة في الرواية (وهو تسمية الحجة التي حجها رسول الله ﷺ حجة الوداع وتسمية يوم الحج الأكبر بهذا الاسم) (٢) .

    1. (٢)أخرجه ابن ماجة في المناسك باب الخطبة يوم النحر حديث: ٣٠٥٨، وعلقه البخاري: ٣/ ٤٥٩، وقال الحافظ: وأخرجه الطبراني عن أحمد بن المعلى والإسماعلي عن جعفر الفريابي عن دحيم عن الوليد بن مسلم عن هشام بن الغاز، ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود: ١٩٤٥ وإسناده صحيح.
  13. ٨٤٢ - من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : قال: "قال رسول الله ﷺ ، وهو على ناقته المخضرمة بعرفات، فقال "أتدرون أي يوم هذا، وأي شهر هذا، وأي بلد هذا؟ " قالوا: هذا بلد حرام، وشهر حرام، ويوم حرام. قال: "ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في يومكم هذا، ألا وإني فرطكم على الحوض. وأكاثر بكم الأمم. فلا تسودوا وجهي. ألا وإني مُستنقذ أناسًا. ومستنقذ مني أناسٌ. فأقول: يا رب! أصيحابي؟ فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (٣) .

    1. (٣)أخرجه ابن ماجة في المناسك باب الخطبة يوم النحر حديث: ٣٠٥٧، وقال في الزوائد: إسناده صحيح قلت يعني لشواهده الكثيرة التي سبق ذكر كثير منها عن ابن عمر وعمرو بن الأحوص وجابر وغيرهم.