٤ - خطبته عليه الصلاة والسلام ناعيا نفسه

٤ فقرات، ج ١ ص ٥٥٦

  1. ٨٧٢ - من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "خطب النبي ﷺ فقال: " إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله "، فبكى أبو بكر رضي الله عنه . فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ، إن يكن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله؟ فكان رسول الله ﷺ هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: " يا أبا بكر لا تبك، إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته. لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر " لفظ البخاري (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في الصلاة باب الخوخة والممر في المسجد حديث: ٤٦٦، وفي فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ : "سدوا الأبواب غير باب أبي بكر" حديث: ٣٦٥٤، وفي المناقب باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة حديث: ٣٩٠٤، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه حديث: ٢٣٨٢، والترمذي في المناقب باب من فضائل أبي بكر حديث: ٣٦٦١ من طرق عن أبي النضر عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد.
    ج ١ ص ٥٥٦
  2. وفي لفظ الدارمي بإسناد حسن جاء عن أبي سعيد رضي الله عنه قوله: "خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبًا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر فاستوى عليه وابتغاه، قال: "والذي نفسي بيده إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا" ، ثم قال: "إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة" . قال: فلم يفطن لها غير أبي بكر فذرفت عيناه فبكى. ثم قال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله، قال: ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة " (٢) .

    1. (٢)أخرجه الدارمي في المقدمة باب وفاة النبي ﷺ : ١/ ٣٦.
  3. ٨٧٣ - ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصبًا رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه

    ج ١ ص ٥٥٧ثم قال: "إنه ليس من الناس أحد أمنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن خلة الإِسلام أفضل، سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر" (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في الصلاة باب الخوخة والممر في المسجد حديث رقم: ٤٦٧، وفي فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ : "لو كنت متخذًا خليلًا": ٣٦٥٦، ٣٦٥٧، وفي الفرائض باب ميراث الجد مع الأب والأخوة حديث رقم: ٦٧٣٨، وأحمد في المسند ١/ ٢٧٠، من طرق عن عكرمة عن ابن عباس.
  4. وفي لفظ آخر ذكر فيه الأنصار وفضلهم عن ابن عباس بلفظ آخر قوله: "خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه بملحفة قد عصب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار، حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم شيئًا يضر فيه قومًا وينفع آخرين، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم " فكان آخر مجلس جلس فيه النبي ﷺ " (٢) .

    1. (٢)أخرجه البخاري في الجمعة باب قول الخطيب أما بعد حديث: ٩٢٧، والمناقب باب علامات النبوة حديث: ٣٦٢٨، ومناقب الأنصار باب قول النبي: اقبلوا من محسنهم حديث: ٣٨٠٠.