٥ - أمره أبا بكر أن يصلي بالناس ومراجعة عائشة له
فقرتان، ج ١ ص ٥٥٧
- ج ١ ص ٥٥٧
٨٧٤ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "ثقل النبي ﷺ فقال: " أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: (ضعوا لى ماء في المخضب) . قالت: ففعلنا. فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال ﷺ : " أصلى الناس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله.
فقال: ضعوا لي ماءً في المخضب. فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟ " فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله -والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة- فأرسل النبي ﷺ إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر -وكان رجلًا رقيقًا- يا عمر صلِّ بالناس، فقال عمر: أنت أحق بذلك. فصلى أبو بكر تلك الأيام.
-
ثم إن النبي ﷺ وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين -أحدهما العباس- لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس- فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ بأن لا يتأخر فقال: "أجلساني إلى جنبه"، فأجلساه إلى جنب أبي
ج ١ ص ٥٥٨بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي ﷺ ، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد ".
قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: "ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي ﷺ ؟ قال: هات: فعرضت عليه حديثها، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي " (١) .
- (١)أخرجه البخاري في الأذان باب إنما جعل الإِمام ليؤتم به حديث: ٦٨٧، ومسلم في الصلاة باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما حديث: ٤١٨/ ٩٠، والنسائي في الإمامة باب الإئتمام بالإمام يصلي قاعدًا: ٢/ ٦٠١، حديث: ٨٣٤، والبيهقي: ٣/ ٨٠، والدارمي في الصلاة باب فيمن يصلي خلف الإِمام والإمام جالس: ١/ ٢٨٧، وصححه ابن خزيمة: ٣/ ٥٥ برقم: ١٦٢١، من طرق عن زائدة بن قدامة حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قالت عائشة.