٢٨ - كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
٣ فقرات، ج ١ ص ٥٨٠
- ج ١ ص ٥٨٠
٩١١ - من حديث سالم بن عبيد رضي الله عنه قال: "أغمي علي رسول الله ﷺ في مرضه فأفاق، فقال: " حضرت الصلاة؟ ". فقالوا: نعم. فقال: " مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر أن يصلي بالناس " أو قال: " الناس ".
قال: ثم أغمي عليه فأفاق فقال: "حضرت الصلاة؟ ". فقالوا: نعم، فقال: " مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس ". فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع، فلو أمرت غيره.
قال: ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: "مروا بلالًا فليؤذن، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب أو صواحبات يوسف ". قال فأمر بلالُ فأذَّن، وأمر أبو بكر فصلى بالناس، ثم إن رسول الله ﷺ وجد خفة، فقال: " انظروا لي من أتكيء عليه" فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن يثبت مكانه، حتى قضى أبو بكر صلاته.
-
ثم إن رسول الله ﷺ قبض. فقال عمر: والله لا أسمع أحدًا يذكر أن رسول الله ﷺ قبض إلا ضربته بسيفي هذا. قال: وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله. فأمسك الناس، فقالوا: يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله ﷺ فادعه، فأتيت أبا بكر وهو في المسجد، فأتيته أبكي دهشًا.
-
فلما رآني قال لي: أقبض رسول الله ﷺ ؟ قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدًا يذكر رسول الله ﷺ . قبض إلا ضربته بسيفي هذا! فقال لي: انطلق. فانطلقت معه، فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله ﷺ ، فقال: يا أيها الناس أفرجوا لي. فأفرجوا له، فجاء حتى أكب عليه، ومسه، فقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) ، ثم قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ أقبض رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، فعلموا أن قد صدق.
قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ : أيصلى على رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قالوا: وكيف؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، حتى يدخل الناس،
- (١)الزمر: آية: ٣٠.