٤ - اجتماع الملأ من قريش وضربهم الرسول

فقرتان، ج ١ ص ٦٩

  1. ٨١ - من حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها:

    ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ ؟ فقالت: "كان المشركون رفعوا في المسجد عمدًا ليروا رسول الله ﷺ وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك، إذ أقبل رسول الله ﷺ فقاموا إليه بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر، فقالوا: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا، وإن له لغدائر أربع، وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلًا يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟ قال: فَلهَوْا عن رسول ﷺ ، وأقبلوا على أبي بكر رضي الله عنه ، قالت: فرجع إلينا أبو بكر، فجعل لا يمس من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام " (٢) .

    1. (٢)رواه الحميدي في مسنده رقم: ٣٢٤، وقال الحافظ في الفتح: رواه أبو يعلى بإسناد حسن: ٧/ ١١٧. وقال البوصيري رواه الحميدي وأبو يعلى بإسناده رواته ثقات، وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الحميدي: ١/ ٣١ انظر المطالب العالية رقم: ٤٢٧٩، وله شاهد حديث: ٦٨.
    ج ١ ص ٦٩
  2. ٨٢ - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، قال:

    "إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة وإساف، لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله ﷺ فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال: يا بنية أريني وَضُوءًا، فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هوذا، وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم، وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم إليه رجل، فأقبل رسول الله ﷺ حتى قام على رؤسهم، فأخذ قبضة من التراب، فقال: شاهت الوجوه، ثم

    ج ١ ص ٧٠حصبهم بها فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرًا " (١) .

    1. (١)رواه أحمد في المسند: ١/ ٣٠٣،٣٦٨ وابن حبان في صحيحه: موارد: ١٦٩١، وقال الهيثمي في المجمع: ٨/ ٢٢٨ أخرجه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، وصححه أحمد شاكر برقم:٢٧٦٢.