المبحث الثامن: عدوان المشركين على مستضعفي المسلمين
٨ فقرات، ج ١ ص ٧٠
- ج ١ ص ٧٠
٨٣ - من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
"أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمار بن ياسر، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول الله فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه فأعطوه الولدان، وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد " (٢) .
- (٢)ابن ماجه: المقدمة، فضل سلمان وأبي ذر والمقداد رقم: ١٥٠، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده ثقات، ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٨٤ من طريق عاصم بن أبي النجود، وحدثيه حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو نعيم في الحلية: ١/ ١٣٩، وابن سعد في الطبقات:٣/ ١ / ١٦٦، وإسناده حسن.
-
٨٤ - من حديث عثمان بن عفان قال: "أقبلت مع رسول الله ﷺ آخذًا بيدي نتمشى بالبطحاء، حتى أتى على آل عمار بن ياسر، فقال أبو عمار: يا رسول الله الدهر هكذا؟ فقال له النبي ﷺ : اصبر، ثم قال: اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت" (٣) .
- (٣)قال الهيثمي في المجمع: ٩/ ٢٩٣ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وانظر المسند: ١/ ٦٢ وابن سعد في الطبقات:٣١/ ١ / ١٧٧، وله شاهد من الحديث الذي يليه.
-
وفي رواية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأبي عمار وأم عمار وعمار: (اصبروا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة) (٤) .
- (٤)قال الهيثمي في المجمع: ٩/ ٢٩٣ رواه الطبراني ورجاله ثقات.
-
٨٥ - ومن حديث جابر رضي الله عنه : أن النبي ﷺ مر بعمار بن ياسر وبأهله
ج ١ ص ٧١يعذبون في الله عز وجل فقال: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) (١) .
- (١)رواه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٨٨، وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع: ٩/ ٢٩٣ رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقدم وهو ثقة.
-
٨٦ - عن خباب بن الأرت رضي الله عنه : "قال أتينا رسول الله ﷺ -وهو في ظل الكعبة متوسدًا بردة له، فقلنا: يا رسول الله، ادع الله تبارك وتعالى لنا، واستنصره. قال: فاحمر لونه أو تغير، فقال: (لقد كان من كان قبلكم يحفر له حفرة ويجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيشق، ما يصرفه عن دينه، ويمشي بأمشاط من الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب، ما يصرفه عن دينه، -وليتمَّن الله تبارك وتعالى هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون) (٢) .
- (٢)رواه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي وأصحابه من المشركين بمكة رقم: ٣٨٥٢ فتح الباري: ٧/ ١٦٥ وأبو داود: ٢٦٤٩ في الجهاد، باب في الأسير يكره على الكفر، والفتح الرباني ٢٠/ ٢٢٢.
-
٨٧ - من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: (كنت رجلًا قينًا، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت: لن أكفر به حتى تموت، ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ " (٣) .
- (٣)رواه البخاري في التفسير: تفسير سورة مريم، باب: ٣، ٤، ٥، ٦ وأرقام الأحاديث:٤٧٣٢ - ٤٧٣٥، ومسلم في كتاب صفات المنافقين، باب سؤال اليهود عن الروح رقم: ٢٧٩٥، وأحمد في المسند: ٥/ ١١١ والترمذي في التفسير: تفسير سورة مريم، حديث رقم: ٣١٦٢، وقال: حسن صحيح، والطيالسي: ٢/ ٢١، وابن جرير في تفسيره: ١٦/ ١٢١.
-
٨٨ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر رضي الله عنه فجعل ينادي ويلكم أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله! فقالوا: من هذا؟ فقالوا: أبو بكر المجنون" .
-
وزاد البزار في رواية: "فتركوه، وأقبلوا على أبي بكر" (٤) .
- (٤)أخرجه أبو يعلى في مسنده رقم: ٣٦٩١، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٦٧، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وانظر المطالب العالية رقم: ٣٩٠٥، وصححه ابن حجر في المطالب وفي الفتح: ٧/ ١٦٩، وقال الهيمثي في المجمع: ٦/ ١٧: رواه أبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح.