١٤ - الانشقاق في صفوف المشركين حين وصولهم بدر

فقرتان، ج ١ ص ١٦٨

  1. ٢٣٥ - ومن حديث علي كرم الله وجهه في تكملة حديث رقم: ٢٣١ قال رضي الله عنه :

    "فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل أحمر، يسير في القوم، فقال رسول الله ﷺ : (يا علي ناد حمزة) ، وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم، ثم قال رسول الله ﷺ : (إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر) ، قال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم: إني أرى قومًا مستميتين لا تصلون إليهم، وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة، وقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا، والله لو غيرك يقول لأعضضته، قد ملات رئتك جوفك

    ج ١ ص ١٦٩رعبًا، فقال عتبة: إياي تعني يا مصفر إسته، ستعلم اليوم أينا الجبان " (١) .

    1. (١)انظر تخريج الحديث رقم: ٢٣١.
    ج ١ ص ١٦٨
  2. ٢٣٦ - وقد جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما نزل المسلمون وأقبل المشركون، نظر رسول الله ﷺ عتبة بن ربيعة وهو على جمل أحمر فقال: (إن يكن عند أحد من القوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا) وهو يقول:

    "يا قوم أطيعوني في هؤلاء القوم، فإنكم إن فعلتم لن يزال ذلك في قلوبكم، ينظر كل رجل إلى قاتل أخيه، وقاتل إليه، فاجعلوا حقها برأسي وارجعوا، فقال أبو جهل: انتفخ والله سحره حين رأى محمدًا وأصحابه، إنما محمد وأصحابه كأكلة جزور ولو قد التقينا، فقال عتبة: ستعلم من الجبان المفسد لقومه، أما والله إني لأرى قومًا يضربونكم ضربًا، أما ترون كأن رؤسهم الأفاعي، وكأن وجوههم السيوف، ثم دعا أخاه وابنه، فخرج يمشي بينهما ودعا بالمبارزة" (٢) .

    1. (٢)قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٧٦ رواه البزار ورجاله ثقات، وانظر كشف الأستار: ١٧٦٢، والحاكم: ٣/ ١٨٧، ١٨٨، وسنده حسن. * الطش: المطر الضعيف وهو فوق الرذاذ، الجحفة: الترس الصغير.